لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

الأربعاء، 12 مايو 2010

في غرفة واحدة ...!!

أمسك "جون" بالكرة وأخذ يجري بها ثم توقف فجاة وقذف بها في الهواء فتطلعت إليها عيون باقي الصبية وإمتدت أياديهم كل يحاولالإمساك بها حتى سقطت على الأرض فألقى الصبية بأجسادهم عليهاحتى لحق بها"نيجاما" وأخذ يجري بالكرة والصبية من ورائه يحاولون اللحاق به...

وبعد ساعة من اللعب حل التعب بالأطفال فجلسوا جميعا وقد إستندت ظهورهم إلى جدران الغرفة التي جمعتهم وكانت غرفة فسيحة قد إحتوت على مجموعة متنوعة من مختلف الألعاب

ثم مالبث أن إسترد الصبية أنفاسهم حتى قاموا يستأنفون اللعب من جديد فجلس كل إثنين أو ثلاثة سويا وقد جمعتهم إحدى الألعاب فإنشغلوا بها وكانت تعبيرات وجوههم تتفاوت بين المرح والعبوس البرئ طبقا لنتيجة ألعابهم فمنهم من إنتصر على رفيقه ومنهم من إنهزم

وبعد أن فرغوا من ألعابهم إنصرفوا إلى غرفة أخرى جانبية تتوسطها مائدة كبيرة عليها صنوف مختلفة من الطعام والعصائر

جلس كل منهم بجوار الآخر يتناولون طعامهم وهم يتندرون ببعض المواقف المضحكة أثناء اللعب ويتحدى المهزوم فيهم المنتصر بمباراة أخرى بعد أن يفرغ من طعامه ...

وإستمر الأطفال الأبرياء في لهوهم ومرحهم ساعات وساعات لم تكن تسمع خلالها سوى جلبة اللعب وصياحهم وضحكاتهم البريئة...

وفجأة ...

سمعوا أصواتا كثيرة وضجة كبرى خارج الغرفة

ثم سمعوا وقع أقدام تقترب

وكان الأطفال كلما إقتربت الأصوات يتجمعون سويا وقد بدا عليهم الخوف حتى إنكمشوا ككتلة واحدة في ركن من أركان تلك الغرفة التي جمعتهم وقد تسمرت أعينهم على بابها يترقبون هذا القادم المجهول ...

وإنفتح باب الغرفة إثر ضرة قدم قوية ثم دخل رجل ضخم الجثة كثيف الشارب وقد غطت عيناه نظارة سوداء

أخذ الرجل يقلب عينيه بين الصبية القابعين بركن الغرفة يرتعدون خوفا ثم صاح فجأة : "ألفونس" ... هل أنت هنا وأنا أبحث عنك طوال هذا الوقت ؟! وبدأ "ألفونس" في النهوض ببطء وزملاؤه يرقبونه ثم إندفع نحو أبيه يقبله ويحتضنه

وما هي إلا لحظات حتى علت الأصوات وكثرت الضوضاء وإمتلأت الغرفة بأهالي أولئك الأطفال الذين جاءوا يبحثون عنهم حتى إكتمل عددهم ووقف كل أب وكل أم يتحدث إلى إبنه ويستفسر منه كيف جاء إلى ذلك المكان

وبينما كان الأطفال يودعون بعضهم بعضا كان الآباء والأمهات قد بدءوا يتعرفون على بعضهم البعض

ومع كل تعرف جديد بدأت تظهر اصوات ضجر وإستنكار مالبثت أن تحولت إلى صيحات إستهزاء وإنتهت في النهاية إلى تشابك بالأيدي

وإندفع الصبية من جديدإلى ركن الغرفة يشاهدون هؤلاء الذين قلبوا الغرفة رأسا على عقب !

بدأ الأطفال في البكاء وهم لاحول لهم ولا قوة حتى صاح أحدهم : هيا بنا نهرب ونبحث عن غرفة جديدة !

بقي أن يعرف القراء الأعزاء أن هؤلء الصبية هم :

"جون " من الولايات المتحدة الأمريكية - "ألفونس" من فنزويلا - "فلاديمير من روسيا - "إسماعيل من مصر - "بيتر" من بريطانيا -

"زياد" من فلسطين- "نوني" من كوريا الجنوبية - "راؤول" من حيفا - "حسين" من العراق - "نيجاما" من كوريا الشمالية - "أكبر" من إيران ...

أما كيف إجتمعوا في غرفة واحدة ... فقد كان ذلك أحد أحلام اليقظة التي تنتابني دائما ... حين أعجز عن تحقيق شئ !!!

الأربعاء، 5 مايو 2010

الأب الذي دمر .. ولده !!

لست هنا أقلل من مشاكل الناس ...

ولست أجلس في برج عاجي وأنتقد تصرفات اناس يعانون ...

ليس هذا طبعي أو تلك هي أخلاقي ...

ومهما كانت مشكلة أهالي "طوسون" مع محافظ الإسكندرية الذي نزع أراضيهم وبصرف النظر هل هو على حق أم لا فإن ذلك لا يبرر أبدا - على الأقل من وجهة نظري المتواضعة - ما رأيته بل ما صعقت لرؤيته

أب شاب من المتضررين حمل إبنه أمام عدسات برنامج "بلدنا بالمصري" الذي تبثه فضائية أون تي في وسأله :

- حتعمل إيه لو شفت عادل لبيب ؟

أجاب الطفل الذي لا يتجاوز عمره الثلاث سنوات دون أن يتلعثم :

- حأضربه بالنار

وعادل لبيب لمن لا يعلم أيها السادة وأيتها السيدات هو محافظ الإسكندرية

ما ذا تتوقعون من هذا الطفل " البرئ " بعد ذلك ؟

سيموت هذا الأب بعد حين وسيموت عادل لبيب أطال الله عمرهما فالموت علينا حق ...

لكن سيبقى في هذا الطفل مدى عمره شيئان :

بذرة كراهية

وأسلوب عنف في معالجة أي مشكلة في الحياة

ألم يفهم هذا الأب المندفع أن الزواج مسئولية وأن الأبوة رسالة ؟

ألا يعلم أنه يدمر إبنه ويصنع منه مجرما ؟

أعلمتم لماذا زادت الجرائم وتنوعت ؟

إن الطفل يولد كصفحة بيضاء ناصعة فإما أن يسطرها الأبوان بخطوط جميلة وألوان زاهية فيشب هذا الطفل سوي الشخصية حسن الخلق

أو يلوثها الأبوان بأفكار مشوشة أو مبادئ شريرة فلا يكون حصاد هذا الزرع إلا شرا

آلمني ما سمعت ورأيت بقدر ما آلمني السماح بنشره حتى يعم الخراب !!

مهما كانت حجة هذا الأب فهي واهية ...

ربما يسترد هذا الأب أرضه أولايستردها ...

لكنه بالتأكيد لن يسترد ولده !!!

الأحد، 2 مايو 2010

قانون الغاب !!

ربما يكون قد قتل هذة الأسرة اللبنانية ...

وربما لم يقتلهم ...

وحتي لو قتلهم ...

هل هو قتل مع سبق الإصرار والترصد يستحق الإعدام ؟

أم أن القاضي قد يراعي ظروفا تخول له تخفيف الحكم ؟

أليس من الممكن أن يكون مصابا بمرض نفسي خاصة بعد أن نشرت الصحف نشأته المضطربة بعيدا عن أمه وأبيه ؟

ثم لنفرض أنه يستحق الإعدام ... ألا يعلم هؤلاء الذين سحلوه ومثلوا بجثته أن للموت آدابا في كل الشرائع السماوية ؟

ألم يكن فيهم رجل رشيد يوقف هذه الهمجية بدلا من أن يرفع هانفه المحمول ويصور هذا العمل المشين ؟!

أليس فيهم إمرأة تصرخ فيهم بدلا من أن تطلق الزغاريد ؟!

هل ساد قانون الغاب حتي نسينا الدين والأخلاق وكرامة الإنسان حتى بعد الموت ؟!

هل غاب الأمن في بلد حتى تتم هذه المهزلة البشعة فلا يستطيعون منعها أو يقبضون على من فعلها ؟

هل هان الإنسان لهذة الدرجة ؟

اللهم إرفع مقتك وغضبك عنا يا أرحم الراحمين .

الثلاثاء، 27 أبريل 2010

سألت نفسي ...

سألت نفسي...
ودائما ما اسألها...
كلما رأيت مشهدا في الحياة لا أستطيع إلا أن أتأمله وأقرأ مابين سطوره ...
لست أدري هل تلك صفة طيبة أم أنها صفة متعبة لصاحبها لكنني في كل الأحوال لا أستطيع منها خلاصا

سألت نفسي ...
كيف يشعر هذا العامل البسيط في ذلك المطعم الفخم وهو يرى يوميا بقايا الطعام الفاخر بينما أخوة له بالبيت بالكاد يأكلون ؟!
سألت نفسي ...
كيف تشعر تلك الفتاة العاملة في الفندق والتي حباها الله جمالا بلا مال وهي تري فتيات حباهن الله مالا بلا جمال يضحكن ويتصايحن غيرحاملات للحياة هما بينما تحمل هي فوق كاهلها هموم أخوتها وتوفير لقمة عيش كريمة أو حتي ربع كريمة لهم ؟!
سألت نفسي ...
كيف يشعر هذا الشاب ذو الملامح الطيبة والذي ساقه حظه للعمل حارسا لحمام السباحة في أحد الفنادق الفخمة ...
كيف يشعر وهو يرى ذلك الطوفان من الأجساد العارية وهو غير قالدر علي الزواج؟!
سالت نفسي ...
كيف يشعر بواب العمارة الذي يسكن مع زوجته وأبنائه في غرفة فوق السطوح أو بالجراج لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف
وهو يري هذه البيوت الواسعة الفخمة المجهزة بكل وسائل الراحة والترفيه وتلك السيارات الفارهة التي يمتلكها السكان ؟!

أعرف أنها الحياة وإختلاف الأرزاق ...
كما أعلم أنه ليس بالضرورة أن يكون هؤلاء الأغنياء سعداء...
وأعلم أن السعادة في الرضا ...
لكنني أشعر أن مجرد الإحساس بمشاعر الآخرين هو شئ نبيل
والأنبل منه هو مساعدتهم ...
لذلك لا أملك إلا أن أسأل نفسي كلما رأيت تناقضات الحياة
وها قد سألت نفسي
فهل من مجيب ..؟!

الجمعة، 23 أبريل 2010

عفوا .. على الإستفزاز !!

مصدر هذه الأرقام : جريدة الأهرام 2।.4.2010

ما يتقاضاه بعض نجوم الإعلام والسينما :

محمود سعد : 600,000 جنيها شهريا.

منى الشاذلي : مليون ونصف المليون جنيها سنويا .

عمرو أديب : 30,000 دولار شهريا .

لميس الحديدي : 200,000 جنيها شهريا .

معتز الدمرداش :200,000 جنيها شهريا .

تامر أمين :150,000 جنيها شهريا .

خيري رمضان :120,000 جنيها سنويا .

شوبير : كان يتقاضى قبل منعه 4 مليون جنيه سنويا

فاصل ونواصل ..

نادية الجندي : 7 مليون جنيه عن دورها في مسلسل "ملكة في المنفى ".

يسرا : 7مليون جنيه عن دورها في مسلسل "الشمع الأحمر"

إلهام شاهين : 6 مليون جنيه عن مسلسل " إمرأة في ورطة"

ليلى علوي : 6 مليون جنيه عن مسلسل " حكايات وبنعيشها "

يحي الفخراني : 8 مليون جنيه عن مسلسل "شيخ العرب همام "

لست أقصد إستفزازكم ..

وسلموا لي على الهرم المقلوب ..

وقال إيه .. لسه بيسموها كليات القمة !!!

الجمعة، 16 أبريل 2010

أرقام مخيفة ..!!

في لقاء تلفزيوني جمع أحد عمالقة وجهابذة الطب النفسي في مصر مع المذيعة المتميزة رولا خرسا أفاض الدكتور أحمد عكاشة في شرخ حجم مشكلة المخدرات في مصر والعالم ..

توقفت عند أرقاما ذكرت في هذا البرنامج بدت لي مخيفة بل وكارثية :

*أول هذة الأرقام هو أن تجارة المخدرات شكلت في 2009 ما نسبته 8% من حجم التجارة العالمية !!

** وثانيها أن ما أنفق في 2009 على صناعة وتجارة المخدرات على مستوى العالم بلغ 320 مليارا من الدولارات !!

*** أما ثالث هذة الأرقام فهو يتعلق بمصرنا الحبيبة॥ فقدبلغ ما أنفقه أصحاب الكيف والمزاج العالي في بلدنا الغالي 27 مليارا من الجنيهات في 2009 !!!

أخذت أتأمل هذة الأرقام خاصة ال27 مليارا التي أنفقها الإخوة المدمنون في بلدنا على الكيف في سنة واحدة أي ما يعادل حوالي 94 مليونا من الجنيهات يوميا ..

تخيلوا معي 94 مليونا "يوميا" لو وزعت على الفقراء والمحتاجين وسكان المقابر والعشوائبات ..

94 مليونا "يوميا" لو وزعت على نصف سكان مصر لنالت كل أسرة مكونة من خمس أفراد حوالي عشرة جنيهات يوميا..

94 مليونا من الجنيهات "يوميا" تكفي لزراعة كبد ل300 مريض كل يوم من مئات الآلاف ممن يستحقون ولا يجدون !

تخيلوا معي هذا الرقم الكبير لو تم إنفاقه على بناء مساكن لشباب وفتيات يرغبون الزواج ولا يقدرون.

تخيلوا كم فرصة عمل يمكن تحقيقها عبر بناء آلاف المصانع والمشروعات..

والأخطر من ذلك ...

تخيلوا هذا الكم الهائل من المال وكم من العقول تسبب في تدميرها وكم من الأكباد تسبب في إتلافها ؟!

كم جريمة إرتكبها غائبي العقول هؤلاء بهذة الأموال ؟

لماذا إذن نتعجب من هذا الطوفان من جرائم التحرش والإغتصاب والقتل والسرقة ؟

إنها كارثة بكل المقاييس

إنه غياب العقل

وغياب القوانين الرادعة أو عدم تفعيلها ..

رحماك ربي .

الثلاثاء، 6 أبريل 2010

حضارة .. بلا تحضر !!

جميل وعظيم أن نكون شعبا ذا حضارة ..

لكن الأجمل والأعظم أن يكون سلوكنا متحضرا .

في الموسوعة الحرة "ويكيبيديا " وجدت هذين التعريفين للحضارة

وللشخص المتحضر :

الحضارة :

---------

هي التقاليد والميراث الثقافي والتاريخي والفني ومقدار التقدم العلمي

الذي يتمتع به شعب معين في حقبة من التاريخ والذي يميزه عن غيره

من الأمم .

المتحضر :

----------

هو الشخص الذي ينتمي إلى مجتمع أو ثقافة عالية التطور وتدل

تصرفاته على تقدم فكري ومعنوي على نحو إنساني ومنطقي

وأخلاقي ويتميز بالرقي في الذوق والأسلوب .

لا أملك سوى أن أقول :

مرحبا بالتحضر حتى لو كان بلا حضارة !