لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

الخميس، 16 يونيو 2011

ماقل ودل ... !!


سألني :


هل نجحت الثورة ؟


أجبته بسؤال :


هل تستطيع أن تتوقع من هو الرئيس القادم ؟


قال :


لا


قلت له :


يبقى الثورة نجحت

الأربعاء، 11 مايو 2011

رسالة تفاؤل ...


ليس هذا حلم يقظة


إنه توقع مبني على إستنتاجات منطقية وليس على مجرد تمنيات لا نُنكرها


فالمريض المصاب بعشرات العلل في جميع أعضاء جسده ولم يُجد معه سوى عملية جراحية كُبرى يُستأصل فيها ما يُستأصل ويُعاد فيها وصل أعضاء ببعضها البعض


هذا المريض الذي قارب على الوفاة قبل إجراء هذه العملية التي لم يكن منها مفر:


كم من الوقت يحتاج حتى يفيق من البنج


وحتى يتخلص من آلام الجراحة


وحتى تبدأ أنسجته في الإلتئام


وحت تبدأ وظائف أعضائه في العودة إلى طبيعتها وقوتها ؟


-------------------------------------


أُكرر


هذا ليس حلم يقظة


فقط أغمضوا أعينكم ثُم إفتحوها بعد أشهر قلائل


ستجدون لأول مرة برلمانا إنتخبتموه بلا تزوير


برلمان يستطيع إقالة الوزير بل ورئيس الوزراء إذا غرقت عبارة أو إحترق قطار أو سرق مسئول


وستجدون لأول مرة رئيسا إنتخبنموه بلا تزوير


رئيس لن يحثم على صدورنا أكثر من ثمانية سنوات كحد أقصى


رئيس لا يملك صلاحيات مطلقة تؤدي إلى مفسدة مطلقة


رئيس لا يجرؤ على نهب ولا توريث


وستجدون بإذن الله دستورا يحفظ الحقوق بلا حالة طوارئ ولا محاكم إستثنائية


وستجدون يإذن الله بلدا إختفت منه المقولة سيئة الذكر " إنت عارف إنت بتكلم مين ؟" لأن " مين" موجود في طُرة!


وسنجد إن شاء الله إقتصادا غير منهوب يعيد إلى المصريين آدميتهم في أُجور وخدمات تكفل لهم الحد الأدنى-على الأقل- في حياة كريمة


-------------------------------------


إن مايحدث الآن هو نتيجة طبيعية :


لحجم العملية الجراحية الت أُجريت


ولسنوات كبت طوال جعلت كل من أراد التعبير أن يُعبر


------------------------------------


المهم أن تكون مرحلة "إنتقالية"


وليست مرحلة "إنتقامبة"


كلمة أخيرة :


تفائلوا بالخير تجدوه

الجمعة، 22 أبريل 2011

حوار البلطجية ... !!


في أحد ممرات السجن إلتقيا وجها لوجه


أحدهما في ملابس السجن الزرقاء بعد أن حُكم عليه بخمس سنوات في جريمة سرقة وترويع


والآخر في ملابس الحبس الإحتياطي البيضاء ينتظر مصيرا مجهولا بعد أن أُتهم بإغتصاب وطن وسرقة شعب


-----------------------------


قال البلطجي الصغير للبلطجي الكبير :


_ أهلا نورت السجن


رد البلطجي الكبير بإشمئزاز :


_ من أنت ؟


_ أنا أحد ضحاياك


_ ضحاياي ؟!


_ نعم أنا أحد البلطجية الذين تقرأ أخبارهم في الصحف وتراهم على شاشات التلفزيون


_ وكيف تجرؤ على الحديث معي - ألا تعلم من أنا ؟


_ بل أعرفك جيدا وكيف لا وأنت الذي أتيت بي إلى هنا


_ لا أفهم


_ هذه هي المشكلة فلو كنت تفهم لما أتى كلانا إلى هنا


_ أُغرب عن وجهي فلست على إستعداد لسماع مهاتراتك


_ تلك هي مشكلتك الثانية فلو كنت سمعتني يوما لما كان كلانا قد أتى إلى هنا


_ أُدخل في الموضوع


_ أيوة كده حلو


الموضوع يا سيدي أنني أتيت إلى هنا بسببك


أتيت إلى هنا حين سرقتني وسرقت الشعب كله فلم أجد عملا يسترني ولا بيتا يأويني ولا قانونا يحميني ولا نظاما يصون كرامتي ولا نائبا محترما في برلمان غير مزور يطالب بحقوقي


كانت النتيجة الحتمية لكل ماسبق أنني إنحرفت وسرقت وبدلا من أن أحمل كتابا في يدي حملت سنجة وبدلا من لقمة عيش شريفة سرقت وروعت الناس


لكنني يا سعادة الباشا السابق بلطجي تلميذ يسرق الفُتات لأقيم أودي أنا وأمي وإخوتي سكان العشوائيات والقبور وحين أردت ترويع الناس لأسرقهم روعتهم بسنجة


أما أنتم - أساتذة البلطجة - فقد سرقتم شعبا بأكمله لتعيشوا في القصور ولبستم أفخم الثياب وركبتم أفخر السيارات ولم يتبقى لنا سوى تُك تُك أو ميكروباسا ننحشر فيه حشرا ولم تروعوا الناس بسنجة وإنما بأمن الدولة


_ هل تُحملني ذنب إجرامك وفشلك وإنحرافك ؟!


_ سيدي - لا يولد إنسان منحرف بطبيعته وإنما دفعني الفقر والحاجة للإنحراف


_ لا تحاول تبريرجرائمك فأنت في نظر القانون مجرم فأغلبية الفقراء شرفاء


_ نعم سيدي أنا مخطئ وهاأنا أُعاقب على جريمتي


لكن هل لك أن تُعلمني أنت لماذا سرقت ونهبت وظلمت وأفسدت ونافقت - وأنت لست محتاجا فقد رزقك الله المال والمنصب - فكنت سببا مباشرا في إنحرافي وكنت وراء من ماتوا من غذاء مسرطن وفي عبارة غرقت وفي قطار قد إحترق ووراء من أهينت كرامتهم أو ماتو تعذيبا في الأقسام والسجون


ياسعادة الباشا السابق إن كنت قد أخطأت أنا مرة فقد أخطأت أنت ألف مرة


إن كنت قد سرقت ملاليما فقد سرقت أنت المليارات


إن كان ضحاياي عشرة أشخاص فضحاياك ملايين البشر


--------------------------------


ترك البلطجي الكبير ذلك البلطجي الصغير وأسرع في خُطاه


كان هذا حوارا بين البلطجي الصغير"أبو سنجة" والبلطجي الكبير"أبو فضيحة"


وربما كان هذا الحوار هو العقاب الأكبر لهذا البلطجي الحقيقي


--------------------------------


ساكن القبور وساكن القصور


جمعهما في النهاية سجن واحد


فهل من مُتعظ ؟!


الخميس، 14 أبريل 2011

الطريق إلى طُره ...!!


في البداية أقول


أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته


وأقول أيضا أن الحبس الإحتياطي لا يعني الإدانة بل يعني الإتهام


وبعد الإتهام هناك إجراءات التقاضي في ثلاث درجات من المحاكم هي الجنايات والإستئناف والنقض


وبعد أن يصدر حكم النقض بالإدانة يصبح بعدها الحكم نهائيا وباتا


-------------------------------


لكن الحدث كبير


بل إنه أشبه بالحلم


فبين الحادي عشر من فبراير والثالث عشر من أبريل شهران


شهران فقط فصلا بين نمطين من الحياة


حياة القصور وحياة الزنازين


بين السيارات الفارهة وسيارة الترحيلات


بين من يتأنقون أمام الكاميرات وبين من يخفون وجوههم منها


بين أفخر الثياب وبين ملابس السجن البيضاء


بين العز والجبروت وبين المذلة والندم إن كان هناك ندم


بين الظلم والعدل


بين الباطل والحق


بين السلطة والمال وبين ضياع كل شئ


-------------------------------


إنه درس وعبرة لكل ظالم لديه فرصة لإصلاح نفسه والعدل بين الناس قبل فوات الأوان


-------------------------------


وإلى هؤلاء الذين فقدوا البصر والبصيرة حتى وجدوا أنفسهم في "بورتو طُرة" أقول :


مابين طرفة عين وإنتباهتها


يغير الله من حال إلى حال


واُذكرهم بذلك الأعرابي الذي رأى أمير المؤمنين نائما تحت شجرة دون حراسة فقال قولته الخالدة : عدلت فأمنت فنمت ياعمر


وأقول : هذا ليس تشفيا


فالحر لا يعرف الشماتة


لكن الحر أيضا لا يقبل إمتهان الكرامة


-------------------------------


أما الذين ماتوا غرقا في العبارة المشئومة


والذين ماتوا حرقا في قطار الصعيد


والذين ماتوا من أمراض التلوث وسوء الخدمات الصحية


والذين غرقوا وهم يهربون إلى إيطاليا يبحثون عن عمل


وإلى كل مُغترب قضى عمره بعيدا عن أهله ووطنه يبحث عن لقمة عيش شريفة لا لفقر بلده بل لأنه وطن منهوب


وإلى كل من أهينت كرامتهم في السجون أو أقسام الشرطة


ومن قبل ومن بعد إلى شهداء هذه الثورة وجرحاها وإلى ذويهم


إلي كل هؤلاء وغيرهم أقول :


يُمهل ولا يُهمل

الثلاثاء، 22 مارس 2011

أخيرا ... وقفنا في الطابور

ليس مهما أن الإستفتاء على التعديلات الد ستورية كان ضروريا أم لا

وليس مهما أن التيجة جاءت بنعم أم بلا

المهم أننا أخيرا وقفنا في الطابور

وحين وقفنا في الطابور لنستفتي بنزاهة ولأول مرة منذ حوالي ستين عاما فإننا نكون قد وقفنا أيضا في طابور الدول المتحضرة بعد أن كنا قد نزلنا إلى مرتبة متدنية جدا بين الأمم

--------------------------------

تحجرت الدموع في عيناي وأنا أشاهد هذة الوجوه من كافة الأعمار والأطياف تقف الساعات الطوال تحت الشمس دون ملل بل تعلو مُحياها إشراقة الفرحة والأمل

وغالبت دموعي حين رأيت تلك السيدة المُسنة وهي تتكأ على عكازين متحملة هذا العناء بعد أن شعرت أن لصوتها قيمة وثمن

وبكيت حين كانت إحد اللجان تذيع أغنية أم كلثوم الخالدة " مصر التي في خاطري وفي دمي " والناس تغني معها

وآلمني أن أشاهد كل ذلك وأنا خارج الوطن دون أن يكون لي حق التصويت -- لست أدري ما صعوبة أن يصوت المصريون بالخارج

--------------------------------

كلمة أخيرة :

طالما إحتكمنا لصندوق الإنتخاب النزيه فيجب أن نحترم نتائجه مهما كانت

فهذا الصندوق هو الحامي والضامن بعد الله سبحانه وتعالى

ومبروك لبلدي الحبيب أن ظهرت من جديد على خارطة العالم المتحضر

الأربعاء، 2 مارس 2011

تحديد النسل .. أم تحديد النهب ؟!

حين كانت الناس تتحدث عن إنتشار الأمراض وتلوث المياه وإنهيار الخدمات الصحية والتعليم وإنتشار الرشوة والمحسوبية وتردي أوضاع المجتمع أخلاقيا وإقتصاديا وإجتماعيا
وحين كانت منظمات التقييم الدولبة ومنها منظمات الشفافية العالمية تصنف مصرنا الغالية في أدنى مراتب التقدم وأعلى مراتب الفساد
حين كان كل ذلك يحدث كانت هناك دائما الإجابات الجاهزة :
- زيادة السكان تلتهم كل نمو في الإقتصاد
-الفساد موجود في كل دول العالم
-لا أحد فوق القانون
----------------------
لم يتوقع أشد المتشائمين أن يصل حجم الفساد هذا الحد المرعب
ولم يتخيل أحد هذه الأرقام الرهيبة من المليارات المنهوبة
ولم يتصور أي منا هذه الشبكة العنكبوتية من اللصوص والبلطجية الدين لا يحملون سنجا أو سيوفا بل يلبسون أرقى الثياب ويركبون أفخر السيارات ويسكنون أفخم القصور
---------------------
المصيبة الكبرى
بل الفُجر الأكبر
أنهم لم يكتفوا بسرقة مصر في أكبر عملية لإغتصاب وطن
لم يكتفوا بنهب وإغتصاب الأراضي
لم يقنعوا بكل هذه المليارات التي هربوها للخارج
بل وضعوا أيديهم في جيوبنا ليأخذوا منا ضريبة عن سكن يأوينا
--------------------
تاجروا في كل شئ
سرقوا البسمة من وجوهنا
والأمل من قلوبنا
والطموح من عقولنا
والإنتماء من وجداننا
وحين أيقنوا أن اليأس تمكن منا إطمأنوا
لكن رهانهم كان خاسرا
قدر خسارتهم لدنياهم ودينهم
--------------------
طلبوا منا أن نحدد النسل
لكنهم لم يحددوا النهب !
-------------------
كلمة أخيرة :
مصر عادت
فمنى يعود المصريون ؟!

الأحد، 13 فبراير 2011

لم يشم رائحة الدخان ..... !!

في البداية أقول أن القلم وصاحبه يتواضعان خجلا وينحيان تقديرا لشهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير ولشبابها

-----------------------------

يخطئ من يظن أن الثورة بدأت يوم الخامس والعشرين من يناير

فقط إشتعلت نارها في ذلك اليوم المشهود

لكن رائحة الدخان أو "الشياط " بدأت قبل ذلك بكثير

-----------------------------

بدأت حين جاع الناس وشربوا ماءا مختلطا بالصرف الصحي

بدأت حين أصيب الملايين بالفشل الكبدي والكلوي

بدأت حين إحترق ثلاثة آلاف برئ في قطار الصعيد

بدأت حين غرق أكثر من ألف مصري في العبارة المشئومة

بدأت حين مات مئات الشباب غرقا وهم يهربون بحثا عن لقمة عيش في إيطاليا

بدأت حين تبارت الفضائيات وبرامج التوك شو في نقل صور العشوائيات وحوادث الطرق والفساد

بدأت حين نزل متظاهرو حركة كفاية قبل سبع سنوات يهتفون بسقوطه

بدأت حين داس الأمن المركزي على القضاة وهم يتظاهرون

بدأت حين تزاوج المال والسلطة ونُهبت مليارات من الدولارات تغنينا عن سؤال اللئيم

بدأت حين أنفق مليارات الجنيهات من قوت هذا الشعب على أمن مركزي بلغ عدده المليون وربع فرد لم يصمدوا أمام شباب أعزل

بدأت حين عدل ترزي النظام الدستور تمهيدا للتوريث

بدأت حين قال أحمد عز أن تراكم القمامة في الشوارع دليل على أن هذا الشعب يأكل كثيرا

بدأت حين قال رئيس وزراء القرية الذكية أن عدد مستخمي النت والمحمول دليل عل إرتفاع مستوى الشعب

بدأت حين أصبح ملايين الشباب والفتيات ممن لا يجدون عملا - أصبحوا قنبلة موقوتة إنفجرت في ذلك اليوم المشهود

بدأت حين أصبح أكثر من عشرة ملايين من شباب وفتيات مصر لا يستطيعون الزواج

بدأت في مئات الآلاف من المقالات والمدونات وآلاف الكتب تصرخ وتحذر من يوم الحربق

بدأت حين ظهرت أفلام مثل عايز حقي وهي فوضى وغيرها تحذر من ثورة الغضب

بدأت حين زُورت الإنتخابات وحين سألوه عن رأيه في البرلمان البديل قال بكل إحتقار وإزدراء لهذا الشعب : خليهم يتسلوا

----------------------------

لم يكذب الناس الخبر ونزلوا إلى ميدان التحرير لا ليتسلوا بل ليثوروا على الظلم والفساد

مشكلته أنه لم يشم رائحة الشياط حتى أتته النار

وحمدالله أنها لم تحرق مصر

وحين طلب مطافي أمريكا كانوا أول من باعوه

-------------------------------

أما هؤلاء الشباب

فقد أيقظونا

قبل أن ينقذونا