لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

السبت، 27 يونيو 2009

سلم لي على .. مجانية التعليم !!

هل مازلنا نستمتع بالضحك على أنفسنا ؟

هل مازلنا نصدق أن هناك شيئاً اسمه مجانية التعليم ؟

ألا تنفق الأسرة المصرية على الدروس الخصوصية أضعاف أضعاف ما كانت ستنفقه على رسوم التعليم ؟

كم تنفق الأسرة الآن على الدروس الخصوصية التي أصبحت شبه إلزامية بعد أن "خصخص" المدرس نفسه فلم يعد يعطي في المدرسة أي شئ ؟

إن طالب الثانوية العامة يكلف أسرته آلاف الجنيهات سنويا وطالب الإعدادية أقل قليلا ولكنه أيضا يكلف الآلاف ناهيك عن سنوات النقل ।

سمعت بواب العمارة يشكو لأحد الجيران أنه يدفع أربعون جنيها أسبوعيا دروسا لإبنه الذي يدرس في الصف الرابع الإبتدائي ॥ لم أصدق لكنه أقسم

لماذا لا نواجه الحقيقة ؟

لماذا لا نسأل الناس في إستفتاء عام : هل توافقون على أن تكون رسوم التعليم الثانوي ثمانمائة جنيه والإعدادي أربعمائة جنيه والإبتدائي مائة جنيها على سبيل المثال على أن تخصص هذه الحصيلة لزيادة رواتب المدرسين وعلى أن يصاحب ذلك حملة صارمة على مراكز و"دكاكين" الدروس الخصوصية وتغليظ العقوبة على كل من يعطي دروسا خصوصية سرا وأعتقد أن الدولة التي تعرف دبة النملة قادرة على ذلك إن أرادت ।

دعونا نواجه الحقيقة ولا نتشدق بشعارات بالية لم تجلب لنا سوى الفشل ।

دعونا نعيد المدارس من جديد مكانا للتعليم وليس مكانا لقيد أسماء الطلاب للإمتحان ।

والآن فليفكر كل منا :

هل توجد حقا مجانية تعليم ؟!

الخميس، 11 يونيو 2009

مطلوب : مُحلل كروي .. !!

تعلن قناة "شوط أوت" الفضائية الرياضية عن حاجتها لمحللين كرويين على أن تتوافر فيهم الشروط الآتية :

· أن يجيد القراءة حتى يستطيع قراءة أسماء اللاعبين قبل النزول للملعب .
· أن يجيد الرسم حتى يشخبط في الورقة التي أمامه طول الوقت .
· ألا يعاني من أية مشاكل صحية في الحوض أو الجزء الأسفل من الجسم حتى يستطيع الجلوس على الكرسي أربع ساعات لتحليل المباريات .
· أن يعرف جيدا توجهات مقدم البرنامج او مالك القناة ولا يحيد عنها فإذا شتموا شتم وإذا مدحوا مدح وإذا نافقوا نافق .
· أن يكون ثقيل الظل .
· أن يكون صوته أجش ومنفر.
· أن يقاطع كل من يتكلم ولا يعطي أحدا الفرصة لإبداء رأيه .
· يُفضل من كان جاهلا بقوانين اللعبة .
· يُفضل من كان لاعبا فاشلا أو مغمورا .
· يُفضل من كان متعصبا للنادي الذي يشجعه مقدم البرنامج .

فعلى من يجد في نفسه الكفاءة أن يتوجه إلي مبنى القناة مصطحبا معه اللآتي :
*شهادة محو الأمية .
*شهادة فيش وتشبيه .
*بيان بعدد الأشخاص الذين تسبب لهم بالشلل أثناء تقديمه برامج سابقة .
*شهادة من ترزي معتمد بمقاس رقبته حتى يتسنى للقناة تجهيز الكرافتات الخاصة به .


إنتهى الإعلان .

مع خالص الإعتذار للقلة من المحللين المحترمين .

الجمعة، 29 مايو 2009

هل نحتاج وزارة للطفولة ؟

هل أمعنت النظر يوماً في وجه طفل رضيع ؟

هل رأيت إبتسامته الحلوة ونظرته البريئة ؟

ألم تسأل نفسك حينئذ : تُرى ما الذي يجعل هذا المخلوق إنسانا صالحا يكون قُرة عين لأهله أم سفاحا شريراً يكون وبالاً على أهله ومجتمعه؟

إن الطفل حين ولادته يكون كالصفحة البيضاء نحن الذين نكتب فيها إما كلاماً جميلاً منمقاً منظماً أو تشويهاً و"شخبطة"

وحين أقول نحن فإنني أعني الأب والأم والجو الأسري ثم المدرسة والمجتمع

إن ما نراه في مجتمعنا من فساد وعشوائية وجرائم غير مسبوقة العدد والنوعية لا يمكن الخروج منه إلا ببداية صحيحة تبدأ من الطفولة البريئة قبل أن تتلوث

إذا أردنا بناء جيل صالح فعلى من يتصدى للعملية التعليمية والتربوية في المرحلة الإبتدائية أن يكون من حملة الشهادات العليا والدراسات العليا المتخصصة في سلوكيات الطفل ونفسيته وليس مجرد مدرس "إلزامي" يردد مابالكتاب بل إن "بعضهم" يعلم الأطفال أسوأ الألفاظ حين يسبهم بها ذلك إن فاقد الشئ لا يعطيه

في دول العالم المتقدمة يقوم أهم مشاهير كرة القدم بعد تركهم الملاعب بتدريب فرق الناشئين تحت १५عاما ولا يجدون في ذلك عيبا أو تقليلا من شأنهم لذلك تجد هؤلاء الناشئة هم من أشهر اللاعبين حين يكبرون

ما المانع أن يكون القائمون على التعليم الإبتدائي من حملة أعلى الشهادات ؟

إن حلول مشاكلنا يجب أن تبدأ من الطفولة في البيت والمدرسة والشارع والنادي وما عدا ذلك ليس إلا شعارات ومزايدات

والآن

ألا ترون معي أننا في حاجة إلى وزارة للطفولة ؟

السبت، 9 مايو 2009

رائحة الوردة ... أم لونها ؟

أيهما يجذبك إلى الوردة ...
رائحتها أم لونها ؟

هناك من الورود والأزهار ما يخطف الأبصار ولكنك ما إن تقترب منها حتى تجدها عديمة الرائحة ..
وهناك رائحة جميلة تصدر من وردة بسيطة حتى إذا إقتربت منها لا يجذبك شكلها ولا لونها لكنك لا تستطيع الإبتعاد عنها بسهولة فشذاها يحرك قلبك قبل أن تستمتع بعبيرها حاسة الشم لديك .

وفي الحياة .. أصبح الكثير من البشر يخدعونك بلون ثيابهم ورائحة عطورهم وموديلات سيارتهم وساعاتهم وهواتفهم النقالة وغيرها من آخر صيحات الموضة .. غير أنك ما أن تجلس إليهم وتستمع إلى حديثهم تكتشف مدى ضحالة تفكيرهم وضآلة ثقافتهم وسطحية إهتماماتهم .

وآخرون غيرهم يجذبونك بصدق مشاعرهم ونُبل أخلاقهم وإخلاص قولهم ومنطق تفكيرهم وإتساع ثقافتهم حتى ولو لم توفر لهم ظروف الحياة سوى أناقة متواضعة ومظهر حسن دونما صخب أو مظاهر .

إن لغة المظاهر قد طغت بل وتوحشت حتى أصبحت مستفزة ,,
لقد قلبت المظاهر الموازين فأصبح المال في نظر الكثيرين أهم شئ مهما كانت وسيلة الحصول عليه .
لقد أصبح لاعبو الكرة ونجوم الفن الردئ وغيرهم من مليونيرات البيزينيس هم المثل الأعلي
للصبية والشباب والفتيات .

لقد توارى إلى الظل العلماء والمفكرون والمبدعون الشرفاء وهم كثيرون .

ثم نستغرب بعد ذلك لمذا ساد الفساد وإنتشرت الجريمة ..
ألم تتحول مطامح الكثيرين إلى مطامع ؟!

إنها إنقلاب الموازين التي جعلت الثروة قبل الأخلاق والقِيم .

والآن .. أيهما أهم
رائحة الوردة أم لونها ؟

الأحد، 3 مايو 2009

من سيقتل الناس .. الرُعب أم الإنفلونزا ؟!

تعددت وسائل الإعلام وتنافست ...
أصبحت القنوات الفضائية بالآلاف والصحف المحلية بالمئات والعالمية بعشرات الآلاف وأصبح الإنترنت ميداناً واسعا للمعلومات الدقيق منها وغير الدقيق كما أصبح مجالا للفتوى لمن هو مؤهل لها أو لمن يدعي .

شهدت نهاية 2008 بدايات الأزمة المالية العالمية والتي كلفت ملايين الأفراد وظائفهم وبلغت خسائرها تليريونات الدولارات .
فماذا كان دور الإعلام ؟
بعض الإعلام وهو قليل تعامل مع الأزمة بحرفية شديدة بلا تهويل أو تهوين وإعتمد على المختصين المتميزين المحايدين أصحاب الرأي العلمي المُنزه عن الإعتقاد الشخصي أو المصالح الذاتية .
أما معظم الإعلام وهو كثير فقد ساهم دون أن يدري في زيادة هذة الأزمة بالتهويل الشديد الذي أصاب الناس بالذعر فما كان منهم إلا أن إتبعوا سياسة "الإنتظار والمراقبة " فتوقفوا عن البيع والشراء والمضاربة وعادت سياسة " تحت البلاطة" لتحتل العقول فزادت الأزمة سوءا فوق سوء بعد أن أصبح الرعب سيد الموقف .

أما الآن فإن ما نراه وما نسمعه عن أزمة إنفلونزا إتش 1 إن 1 والمعروفة بين العامة بإنفلونزا الخنازير فإن كل من هب ودب قد أصبح يفتي .. وحين يتعلق الأمر بالأمور الصحية فإن نصف المعلومة قد تكون أخطر من الجهل .

إن الإعلام المحترم هو من يستضيف الشخص المتخصص في مجاله حين يتعلق الأمر بحياة الناس وصحتهم .
إن مستشارا طبيا في أي صحيفة يراجع المعلومة قبل نشرها يزيد من مصداقية الصحيفة وإحترام الناس لها .

إن أي عاقل لا يستطيع إنكار دور الإعلام في توعية الناس بطرق الوقاية ..
غير أن بعض الإعلاميين ممن تعودوا على دغدغة مشاعر الناس بنقدهم الدائم للأوضاع عليهم التميز بالحيادوالمهنية العالية حين يكون الأمر متعلقا بصحة الناس وحياتهم وإلا مات الناس من الرعب قبل أن يقتلهم الفيروس !

هل تذكرون فيروس السارس الذي ملأت أخباره الدنيا قبل سنوات وتوقع بعض العلماء ملايين الضحايا له .. أين هو الآن ؟

وفي الختام :
اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه .

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

جنود مجهولون ..

تأهب الشارع لإستقبال معالي الوزير الذي سوف يقوم بعد لحظات بإفتتاح المبنى الفخم الضخم والذي يُعد بحق صرحاً من صروح المعمار .

شاهد الحراس رجلا بسيطا من صعيد مصر الشامخ وإسمه عبد المولى وقد أسند ظهره إلى جدار المبنى يأخذ قسطا من الراحة فنهروه ودفعوه بعيدا عن المبنى ..
ذهب الرجل إلى حال سبيله وهو يتذكر الأيام العصيبة التى قضاها بعيدا عن زوجته وأبنائه متحملا شمس الصيف الحارقة وهو فوق السقالة مساهما مع زملائه في بناء هذا الصرح المعماري..
سنتان قضاهما عم عبد المولى فى عمل مُضنٍ والآن أصبح وجوده خطرا على هذا المبنى الذي تبلل بعرقه !

جلس الأستاذ عبد العال في منزله وأمامه كوب الشاي وورقة وقلما يشحذ زناد فكره حتى يكتب كلمة الترحيب التى سيلقيها مدير المبنى الجديد في حضرة معالى الوزير ..

وقضى المهندس أحمد شاكر ليال طويلة علي جهاز الكمبيوتر يُعد الإحصائيات والصور التي تتحدث عن إنجازات الوزارة في عهد معالي الوزير الزائر والتى سيقوم بعرضها مدير المبنى على سيادته ..

أما الأسطي حسن الكهربائي فقد وصل الليل بالنهار يجرب الإضاءة والميكرفونات حتى يخرج الحفل بلا أخطاء .

وساعة الإفتتاح لم تلتقط الكاميرات سوى صور معالي الوزير وسيادة المدير العام وأعضاء البرلمان عن الدائرة وكثير من المنتفعين ومُحبي الظهور .

لم يظهر في الصورة عم عبد المولى ولا الأستاذ عبد العال ولا المهندس أحمد شاكر ولا غيرهم من الجنود المجهولين .. !

وجه معالي الوزير الشكر كله لسيادة المير العام بعد أن تسلم منه درع الرحيب والتكريم المعتاد

تلك هي حياتنا الدنيا ..
ما أكثر الجنود المجهولين فيها !!

الأحد، 22 مارس 2009

القُبلة القاتلة ...!

ينتابني الغيظ كلما شاهدت ذلك الإعلان التلفزيوني المتكرر الخاص بمستشفى سرطان الأطفال معدداً مناقبه –مناقب المستشفى بالطبع وليس السرطان –وداعيا للتبرع لهذا الصرح الطبى الضخم ..

أما الغيظ بل والقلق فهو بسبب هذا الكم الهائل من المشاهير من رجال دين وإعلام وفنانين ونجوم كرة القدم والذين يمطرون هؤلاء الأطفال المرضى بسيل من القبلات وهم لا يدرون ما ذا هم فاعلون !

إن مريض السرطان – لمن لا يعلم – يتلقى أشرس أنواع الأدوية الكيماوية والتي لا تقتل خلايا السرطان وحسب بل وتضعف جهاز المناعة إلى أقصى حد في جسد هذا المريض الضعيف فلا يتحمل كل هذا الكم الهائل من الفيروسات والميكروبات التي تحملها كل هذه القبلات والتي لا نشك لحظة في حسن نوايا ومشاعر أصحابها .. ولكن كما يقولون فإن من الحب ماقتل !

إنني أتعجب كيف لم يقم المشرفون على هذا المستشفى بتوعية هؤلاء الزوار حول مخاطر هذة القبلات على هؤلاء الأطفال الأبرياء .
ثم أنني أتعجب مرة أخرى كيف لا يشترط المسئولون عن المستشفى على الزوار أن يلبسوا قناعا على أنوفهم وأفواههم وغطاءا على أيديهم وأحذيتهم والتي تحمل كل ما تحتويه شوارع القاهرة مما تعلمون وما لا تعلمون قبل الدخول على هؤلاء الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة .

إن ذلك يُعد في معظم بلدان العالم ألف باء الممارسة الطبية فهل يفتقر المسئولون في المستشفى إلى هذة المعلومات أم أن الأمر لا يشكل لهم أية مشكلة .. إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم !

بالله عليكم أيها الزوار والمتبرعون .. جزاكم الله خيرا ولكن " بلاش بوس "
إرحموا هؤلاء الأبرياء من هذه القبلة القاتلة .