لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

الثلاثاء، 22 مارس 2011

أخيرا ... وقفنا في الطابور

ليس مهما أن الإستفتاء على التعديلات الد ستورية كان ضروريا أم لا

وليس مهما أن التيجة جاءت بنعم أم بلا

المهم أننا أخيرا وقفنا في الطابور

وحين وقفنا في الطابور لنستفتي بنزاهة ولأول مرة منذ حوالي ستين عاما فإننا نكون قد وقفنا أيضا في طابور الدول المتحضرة بعد أن كنا قد نزلنا إلى مرتبة متدنية جدا بين الأمم

--------------------------------

تحجرت الدموع في عيناي وأنا أشاهد هذة الوجوه من كافة الأعمار والأطياف تقف الساعات الطوال تحت الشمس دون ملل بل تعلو مُحياها إشراقة الفرحة والأمل

وغالبت دموعي حين رأيت تلك السيدة المُسنة وهي تتكأ على عكازين متحملة هذا العناء بعد أن شعرت أن لصوتها قيمة وثمن

وبكيت حين كانت إحد اللجان تذيع أغنية أم كلثوم الخالدة " مصر التي في خاطري وفي دمي " والناس تغني معها

وآلمني أن أشاهد كل ذلك وأنا خارج الوطن دون أن يكون لي حق التصويت -- لست أدري ما صعوبة أن يصوت المصريون بالخارج

--------------------------------

كلمة أخيرة :

طالما إحتكمنا لصندوق الإنتخاب النزيه فيجب أن نحترم نتائجه مهما كانت

فهذا الصندوق هو الحامي والضامن بعد الله سبحانه وتعالى

ومبروك لبلدي الحبيب أن ظهرت من جديد على خارطة العالم المتحضر

الأربعاء، 2 مارس 2011

تحديد النسل .. أم تحديد النهب ؟!

حين كانت الناس تتحدث عن إنتشار الأمراض وتلوث المياه وإنهيار الخدمات الصحية والتعليم وإنتشار الرشوة والمحسوبية وتردي أوضاع المجتمع أخلاقيا وإقتصاديا وإجتماعيا
وحين كانت منظمات التقييم الدولبة ومنها منظمات الشفافية العالمية تصنف مصرنا الغالية في أدنى مراتب التقدم وأعلى مراتب الفساد
حين كان كل ذلك يحدث كانت هناك دائما الإجابات الجاهزة :
- زيادة السكان تلتهم كل نمو في الإقتصاد
-الفساد موجود في كل دول العالم
-لا أحد فوق القانون
----------------------
لم يتوقع أشد المتشائمين أن يصل حجم الفساد هذا الحد المرعب
ولم يتخيل أحد هذه الأرقام الرهيبة من المليارات المنهوبة
ولم يتصور أي منا هذه الشبكة العنكبوتية من اللصوص والبلطجية الدين لا يحملون سنجا أو سيوفا بل يلبسون أرقى الثياب ويركبون أفخر السيارات ويسكنون أفخم القصور
---------------------
المصيبة الكبرى
بل الفُجر الأكبر
أنهم لم يكتفوا بسرقة مصر في أكبر عملية لإغتصاب وطن
لم يكتفوا بنهب وإغتصاب الأراضي
لم يقنعوا بكل هذه المليارات التي هربوها للخارج
بل وضعوا أيديهم في جيوبنا ليأخذوا منا ضريبة عن سكن يأوينا
--------------------
تاجروا في كل شئ
سرقوا البسمة من وجوهنا
والأمل من قلوبنا
والطموح من عقولنا
والإنتماء من وجداننا
وحين أيقنوا أن اليأس تمكن منا إطمأنوا
لكن رهانهم كان خاسرا
قدر خسارتهم لدنياهم ودينهم
--------------------
طلبوا منا أن نحدد النسل
لكنهم لم يحددوا النهب !
-------------------
كلمة أخيرة :
مصر عادت
فمنى يعود المصريون ؟!

الأحد، 13 فبراير 2011

لم يشم رائحة الدخان ..... !!

في البداية أقول أن القلم وصاحبه يتواضعان خجلا وينحيان تقديرا لشهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير ولشبابها

-----------------------------

يخطئ من يظن أن الثورة بدأت يوم الخامس والعشرين من يناير

فقط إشتعلت نارها في ذلك اليوم المشهود

لكن رائحة الدخان أو "الشياط " بدأت قبل ذلك بكثير

-----------------------------

بدأت حين جاع الناس وشربوا ماءا مختلطا بالصرف الصحي

بدأت حين أصيب الملايين بالفشل الكبدي والكلوي

بدأت حين إحترق ثلاثة آلاف برئ في قطار الصعيد

بدأت حين غرق أكثر من ألف مصري في العبارة المشئومة

بدأت حين مات مئات الشباب غرقا وهم يهربون بحثا عن لقمة عيش في إيطاليا

بدأت حين تبارت الفضائيات وبرامج التوك شو في نقل صور العشوائيات وحوادث الطرق والفساد

بدأت حين نزل متظاهرو حركة كفاية قبل سبع سنوات يهتفون بسقوطه

بدأت حين داس الأمن المركزي على القضاة وهم يتظاهرون

بدأت حين تزاوج المال والسلطة ونُهبت مليارات من الدولارات تغنينا عن سؤال اللئيم

بدأت حين أنفق مليارات الجنيهات من قوت هذا الشعب على أمن مركزي بلغ عدده المليون وربع فرد لم يصمدوا أمام شباب أعزل

بدأت حين عدل ترزي النظام الدستور تمهيدا للتوريث

بدأت حين قال أحمد عز أن تراكم القمامة في الشوارع دليل على أن هذا الشعب يأكل كثيرا

بدأت حين قال رئيس وزراء القرية الذكية أن عدد مستخمي النت والمحمول دليل عل إرتفاع مستوى الشعب

بدأت حين أصبح ملايين الشباب والفتيات ممن لا يجدون عملا - أصبحوا قنبلة موقوتة إنفجرت في ذلك اليوم المشهود

بدأت حين أصبح أكثر من عشرة ملايين من شباب وفتيات مصر لا يستطيعون الزواج

بدأت في مئات الآلاف من المقالات والمدونات وآلاف الكتب تصرخ وتحذر من يوم الحربق

بدأت حين ظهرت أفلام مثل عايز حقي وهي فوضى وغيرها تحذر من ثورة الغضب

بدأت حين زُورت الإنتخابات وحين سألوه عن رأيه في البرلمان البديل قال بكل إحتقار وإزدراء لهذا الشعب : خليهم يتسلوا

----------------------------

لم يكذب الناس الخبر ونزلوا إلى ميدان التحرير لا ليتسلوا بل ليثوروا على الظلم والفساد

مشكلته أنه لم يشم رائحة الشياط حتى أتته النار

وحمدالله أنها لم تحرق مصر

وحين طلب مطافي أمريكا كانوا أول من باعوه

-------------------------------

أما هؤلاء الشباب

فقد أيقظونا

قبل أن ينقذونا

الجمعة، 21 يناير 2011

ليتهم بعد كل هذا ... سعداء !!

لست أدري

هل يحتاج البيبسي كل هذه الدعاية ؟

إعلانات متكررة ومتنوعة كل دقيقتين على خمس محطات فضائية تنقل مباراة في كرة القدم - أي حوالي خمسون إعلانا في دقائق قليلة عدا الإعلانات في البرامج الأخرى والأفلام والمسلسلات

لماذا ؟

أليس مشروبا "متوارثا" عبر الأجيال ؟

هل يحتاج هذا الكم الهائل من الإعلانات بل هذا الهدر في الأموال ؟

لقطة أخرى

هذه الملايين التي دفعتها إحدى شركات الهواتف النقالة لممثل يسير في الشارع وهو يعطينا ظهره !

ماذا لو أقامت هذه الشركة بهذه الملايين من الأموال مستشفى ووضعت إسمها عليه فيستفيد ملايين البشر ويكون خير دعاية لها في الدنيا وصدقة جارية في الآخرة

ما هذا السفه ؟!

--------------------------------

رحم الله قوت القلوب الدمرداشية التي أنشأت مستشفى الدمرداش

ورحم الله العيني باشا الذي أنشأ القصر العيني

كم مريضا عولج في تلك المستشفيات عبر السنين ؟

وكم طبيبا - وأنا واحد منهم - تدرب فيهم قبل تخرجه ؟

--------------------------------

رغم كل هذه الثروات التي أصبحت بحوزة رجال الأعمال والممثلين والمطربين وملوك التوك شو ولاعبي الكرة وغيرهم

رغم كل هذه المليارات لم نجد مستشفى واحدا يحمل إسم أي منهم ولا مركز أبحاث ولا ملجأ أيتام ولا دارا للعجزة !

لم يساهم أكثرهم في مساعدة فقراء هذه البلد ولا معدميها إلا القلة القليلة حتى لا نعمم

غير أن المتوقع منهم أكثر بكثير

لكن السفه في الإنفاق تجده في المظاهر الكاذبة من قصور لاتدوم وحفلات أفراح لا تسعد أصحابها بقدر ماتستفز فقراء القوم

--------------------------------

عبد الناس الدنيا

ونسوا الآخرة

وياليتهم بعد كل هذه الأموال من السعداء !

--------------------------------

سؤال ساذج :

هل أخرج هؤلاء الناس زكاة أموالهم ؟!

الخميس، 30 ديسمبر 2010

حرق الدم ..!!

لست هنا لأكتب عن مجرد موقف تعرضت له بالأمس

فربما تتعرضون له يوميا

لست أكتب عن الحدث

وإنما عن خلفياته وما بين سطوره !

-----------------------------

بعد يوم من العناء والعمل الشاق لم تذق فيه عيناي طعم النوم

بعد هذا الجهد الشاق توجهت إلى سيارتي أحلم بالعودة للمنزل حتى آخذ قسطا من الراحة والنوم

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

وجدت - وفي موقف سيارات المستشفى الرسمي - وجدت سيارة تقف أمامي فلا أستطيع حراكا !

-------------------------------

ساعتان من حرق الدم وإرتفاع الضغط قضيتهما حبيس السيارة في إنتظار هذا المخلوق الذي سيأتي ليفرج عني

ساعتان قمت خلالهما بالإتصال بموظفي العلاقات العامة بالمستشفى ليعلنوا عن رقم السيارة ليقوم صاحبها بتحريكها

وقد فعلوا

ولكن لا حياة لمن تنادي

-------------------------------

قضيت الساعتين أفكر

هل هو شاب صغير أهوج لم يتعلم في بيته الذوق أو إحترام الآخرين ومشاعرهم ووقتهم ؟

هل هو رجل كبير السن ضعيف النظر قليل التركيز فلم ينتبه قبل أن يوقف سيارته ؟

هل هو سائق أوقف سيارته لقضاء حاجة سريعا ثم يعود ؟

هل يحمل هذا المخلوق في داخله أي ذرة من الذوق أو المبالاة ؟

هل يعلم أن الدين ليس فقط صلاة وصوم وزكاة وحج وإنما أيضا معاملات طيبة وعدم إلحاق الضرر بالآخرين أو إيذاء مشاعرهم ؟

أم أن الدين أصبح مظهرا لا جوهرا ؟

ثم سألت نفسي - وأنا الذي أعمل خارج مصر - لماذا نجلد دائما أنفسنا في بلادنا ونتصور أن كل الأخطاء لا تحدث إلا في مصر ؟!

بعد ساعتين من حرق الدم جاء هذا المخلوق قليل الذوق عديم المبالاة يتمخطر ويتهادى

-------------------------------------

للأسف

كانت إمرأة

وكانت مصرية

وكانت منقبة

-------------------------------------

لا تعليق !!!

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

ربما لم أُحبه .. لكنني أحترمه !

لم أره يوما مبتسما !

جاد الملامح دائما

متجهم الوجه في أحيان كثيرة

إذا ألقيت عليه التحية ردها بوجه عابس وبكلمات مقتضبة

إذا أقبلت عليه تعانقه بعد عودته من أجازة أو حتى في يوم العيد تشعر أنه يسحب نفسه بعيدا عنك

هو أحد زملاء العمل

-------------------------------

لكن هناك جانب آخر للصورة

ووجه آخر للعملة

فهو لم يأت إلى عمله يوما في موعده

بل دائما قبل موعده

ولا أذكر أنه إستأذن مرة

وحتى إذا إرتفعت حرارته تجده أمامك

هو بإختصار قمة في الإلتزام

رغم سنوات عمره الطويلة وخبرته المديدة إلا أنه يفحص كل مريض كطالب في كلية الطب يؤدي الإمتحان

يهتم كثيرا ويبذل من أجل مرضاه كل شئ

صحيح أنه لا يبتسم في وجوههم لكنه بفعل كل شئ ليخفف آلامهم

لم يبتسم قط في وجه الممرضات

لكنني لم أره أبدا يؤذي شعورهن بأي لفظ

-------------------------------

ربما لم أستطع يوما أن أحبه

لكنني لا أملك إلا أن أحترمه !

السبت، 4 ديسمبر 2010

إمرأة عظيمة ... ولكن !!

لم يساورني الشك للحظة واحدة وأنا اقوم بفحص ذلك الطفل ذو السنوات السبع ان السيدة الواقفة بجواري هي امه.

أتت به بسبب إلتهاب باللوزتين لكنني حين وضعت السماعة على قلبه إكتشفت صوتا غير طبيعي نسميه في الطب "لغطا" وهو يدل على وجود فتحة في جدار القلب أو خللا بالصمامات.

ظهر القلق على قسمات وجهها حين أطلت فحص قلبه لأتأكد..

سألتها : هل يعاني طفلك من ضيق في التنفس عند بذل أي مجهود أو هل أخبرك أي طبيب قبلي عن وجود لغط بالقلب ؟

قالت وقد دمعت عيناها : لا

ثم همست في أذني : هل لي أن أحدثك على إنفراد ؟

----------------------------------

في غرفة جانبية سمعت ما هز وجداني بقوة

قالت لي : هذا الطفل ليس إبني

ماتت أمه وهو في الثانية وتزوجني أبوه وكبر الطفل وهو يظنني أمه ويظن أن أبنائي من أبيه أشقاؤه ولا يعلم أن أمه الحقيقية قد ماتت

قلت لها وقد تحجرت الدموع في عيناي : أنتي سيدة عظيمة جزاكي الله خيرا

-----------------------------

في طريق عودتي إلى المنزل تذكرت القصة وسألت نفسي :

هل هذا التصرف - رغم كل مافيه من نُبل - هو التصرف الصحيح ؟

ألن يعلم هذا الطفل يوما حين يكبر أن إسم أمه المدون في شهادة الميلاد ليس إسم من ظنها أمه ؟

هل سيثور على أبويه لإخفائهما الحقيقة عنه ؟

أم سيقدر لهما أنهما قد جنباه الشعور بالتيتُم وهو طفل فلم يشعر بالمرارة وقضى طفولته سعيدا ؟

لست أري لكنها أفكارا دارت برأسي ومازالت تدور.

---------------------------------

إنه موقف حقيقي قابلته قبل يومين..

أرجو أن تشاركونني بإنطباعاتكم وآرائكم