لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

الاثنين، 30 أغسطس 2010

ولسه .. !!!

أستاذ بكلية الطب يذبح عاملا في عيادته ويقطعه إربا بسبب خلاف مادي .. وقلنا ماشي .. هو في النهاية بشر يصيب ويخطئ !

مهندس يقتل زوجته وولديه وهم نيام بعد أن خسر في البورصة ..

قلنا ماشي .. لحظة جنون بورصوية !

مليارديرات متهمون بقتل فنانات وقلنا ماشي .. نزوة شيطانية !

لكن أن يتوجه خمسة رجال إلى أحد بيوت الله العامرة –المسجد – وفي الشهر الفضيل ويذبحون رجلا وهو يصلي التراويح بسبب الثأر علما بأنه – أي القتيل – لم يقتل أحدا وإنما ذنبه وجريمته أنه إبن عم القاتل !

قبلها بأيام وفي محافظة بني سويف قتل إبن أباه وهو جالس في المسجد بعد أن أنفق من المال الذي كان يرسله إليه من الخارج على زواج إبنه الثاني – أي شقيق القاتل !

ماذا نقول ؟

وهل هناك قول غير حسبنا الله ونعم الوكيل ؟

وإلى أين نحن ماضون ؟

هل يمكن أن يحدث أفظع من هذا ؟

أن يقتل مسلم مسلما ؟

وأين .. في بيت الله

ومتي .. وهو يصلي

وفي أي شهر .. شهر رمضان

هل هؤلاء هم الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ؟

هل يمكن أن تكون هناك جريمة أكثر فظاعة وحقارة ووضاعة من تلك الجرائم ؟

أم أن الأسوأ لم يأت بعد ؟!!

يارب سترك ..

وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الخميس، 5 أغسطس 2010

أول نظرة ... !!

تلاقت عيناهما فإنبهر ...

سحره جمال العينين وإستدارة الوجه والقوام الممشوق ...

قال لرفاقه الذين يحثونه على الزواج : وجدتها أخيرا .

جلس إليها يستمع عملا بالحكمة الفلسفية الشهيرة " تكلم حتى أراك "

لكن أذنه لم تنبهر بما سمعه كما إنبهرت عيناه بما رأته !

في المرة الثالثة قرر أن يستكشف عقلها بعد أن إنبهرت عيناه وتحفظت أذناه ...

ناقش معها موضوعا إجتماعيا عاما ليرى كيف تفكر ..

لم يجد سوى سطحية في التفكير وإفتقارا للمنطق وضحالة في الثقافة!

سأل نفسه ..

هل يمكن أن تكون أما لأبنائي ؟

كيف ستتولى تربيتهم وماذا ستعلمهم ؟

وهل فاقد الشئ يعطيه ؟!

سأل نفسه مرة أخرى ..

هل أستسلم لجمال عينها الذي لا يقاوم ؟

هل أنساق وراء فتنتها الطاغية ؟

أم أستمع لنداء عقلي الذي يرفضها ؟

إستمر في التساؤل ...

هل يوجد حقا ما يسمى الحب من أول نظرة ؟

أم أنه مجرد إعجاب ؟

تغلبت عيناها على منطق عقله فإنساق إلى الشكل دون المضمون وإلى المظهر دون الجوهر !

رأيته بعد أن طلقها ...

لم أحزن له قدر حزني على طفلهما الرضيع البرئ !

بعد أن تزوجها إعتاد على جمال عينيها فلم يعد يعد شيئا يجذبه

لكن ما لم يستطع تحمله هو إختلاف الفكر الذي حول حياتهما إلى جحيم يومي !

طفل صغير لاذنب له ..

سوى أنه ثمرة قول خادع ...

إسمه الحب من أول نظرة !!

الخميس، 29 يوليو 2010

كبارا بدأنا ... بدون إعلانات !

قناة التلفزيون العربي ..

تلك القناة التي أطلقها التلفزيون بمناسبة مرور خمسين عاما على بدء إرساله ..

إلى من لم يشاهدها أرجوه أن يفعل ..

سوف ترى من هو المذيع الذي يستحق أن أن يكون مذيعا ..

المذيع الذي يمتلك لغة سليمة وثقافة واسعة ولا يقاطع ضيوفه ولا يستخدم ألفاظا خارجة .

سوف تشاهد أعمالا درامية وبرامج حوارية رائعة وكيف لا وضيوف هذه البرامج هم قمم السياسة والأدب والفن والرياضة وغيرها .

سوف يسترجع من عاش هذه الفترة ذكريات جميلة من طفولته وشبابه

وسيكتشف من لم يكن قد ولد بعد كيف كانت بلادنا جميلة وكيف أن كلمة الزمن الجميل ليست مجرد كلمة نرددها ولكنها حقيقة .

الأهم أنها – أي القناة – تثبت أن في بلادنا طاقات لو أحسن إستغلالها بعيدا عن التجارة والبيزنس لكنا بحق نستحق لقب الريادة .

حتى الآن .. وأكرر حتى الآن لم تتسلل الإعلانات إلى هذه القناة وهذا أحد أسرار جمالها ..

أتمنى أن يستمر هذا بعد أن مللنا من مسلسلات الشيبسي والبيبسي !

كلمة أخيرة :

يقول عنوان القناة : " كبارا بدأنا وكبارا نستمر "

وأنا أوافق أننا بدأنا كبارا

ولكني أسالكم : هل مازلنا حقا كبارا ؟!

الخميس، 1 يوليو 2010

لا تبحث بعيدا .. إنها حولك

هل تريد أن تشعر بالسعادة ؟

أم تجدها حلما بعيد المنال ؟

أفق ... وتوقف عن شكواك الدائمة

وإعلم بأن هناك خيطا رفيعا بين السعادة والشقاء ... بين مطامحك ومطامعك

وإعلم بأنك أفضل من ملايين الناس حول العالم

فقط أنظر لما في يديك كما تنظر لما ليس فيهما

هل تعيش تحت سقف يظلك وباب يحفظ لك خصوصيتك ؟

إذن فأعلم أن ملايين البشر حول العالم بلا مأوى

هل تمشي في الشارع لا تخشى رصاصة طائشة تأتيك من قناص فوق سطح أحد البنايات ؟

إذن فلتحمد الله أنك تعيش في بلد لم تمزقه الحروب الأهلية

هل لديك أطفال ؟

إذن فلتحمد الله فغيرك الملايين حول العالم يتمنون طفلا

هل أطفالك أصحاء ؟

تلك إذن نعمة كبرى لا يشعر بها سوى أب وأم لطفل معوق أو مريض بمرض عضال

هل ليك قوت يومك ولو كان قليلا ؟

فلتحمد الله إذن أن لديك معدة تهضمه

هل تصل رحمك وتبر أهلك ؟

إذن فقد نلت رضا الوالدين في حياتهما وبعد مماتهما

هل أنت ممن رزقهم الله الرضا وسكينة النفس ؟

تلك نعمة كبرى قد لا يحظى بها كثير من المليارديرات

والآن ... خذ نفسا عميقا ثم أخرجه

إذا لم تشعر بضيق في النفس فلتحمد الله أنك لست مصابا بالربو

أما إذا وصلت لنهاية هذا المقال المتواضع فلتحمد الله أن نظرك سليم وأناملك تتحرك بسهولة على جهاز الكمبيوتر

فلنقل جميعا :

الحمد لله

الجمعة، 18 يونيو 2010

قالوا ... في المال

وصف أمير الشعراء "شوقي" الأم التي تبيع إبنتها لعجوز من أجل المال فقال :

المال حلل كل غير محلل

حتى زواج الشيب بالأبكار

سحر القلوب فرب أم قلبها

من سحره حجر من الأحجار

مازوجت تلك الفتاة وإنما

بيع الصبا والحسن بالدينار

وقال الشريف المرتضى :

المال مالي إذا يوما سمحت به

وما تركت ورائي ليس من مالي

ومن أقوال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما منع به غني

وقال "فيلون" : المال مصدر خير للأخيار ومصدر شر للأشرار

وقال "هوراس " : المال إما خادم أو سيد

ويقول المثل الصيني : حتى الأعمى يمكنه أن يرى المال

أما "وليم شكسبير" فقد قال : عندما يتقدم المال تفتح كل الأبواب

وقال "عمر الخيام" : من أهان ماله فقد أكرم نفسه

وقال "رابليه" : من قل ماله قل أصحابه

ومن الأمثال التركية : إن وضعت المال فوق رأسك خفضك وإن وضعته تحت قدميك رفعك

وعن أسباب الحروب قال"نابليون بونابرت" :قوام الحروب ثلاث المال والمال والمال

وفي الأثر : إن رجلا بلا مال رجل فقير لكن الأفقر منه هو رجل ليس له إلا مال

وتقول الحكمة العربية : من حبس الدراهم كان لها ومن أنفقها كانت له

وقال" فولتير" :الجميع أمام المال من مذهب واحد

ويقول المثل الروسي : عندما يتكلم المال يصمت الصدق

ومن أقوال "كونفوشيوس" :إن الذي يكنز أثمن التحف تحت الأرض ليس أفضل حالا من المحتاج

وتقول الحكمة الهندية : إياك وغشاوة المال فإنها تطمس البصيرة

وقال "دانتي" : إتخذت إلها من ذهب وفضة فأي فرق بينك وبين الوثني سوى أنه يعبد وثنا وأنت تعبد مائة

......................................

اللهم إرزقنا خير المال وإكفنا شره

الأحد، 6 يونيو 2010

ترابيزة السفرة ...

كانت طاولة الطعام أو "ترابيزة السفرة" في الماضي القريب بمثابة مدرسة بل جامعة منزلية تسير جنبا إلى جنب مع المدارس والجامعات خارج المنزل ...
كانت تجسد معاني الحب والألفة حين كانت تجتمع حولها الأسرة في ألفة ندر وجودها هذه الأيام ...
كانت تحمل معاني الحب والعرفان حين يثني الجميع على مذاق طبيخ ست الحبايب ...
كانت تحمل معاني الإحترام "وليس الخوف" حين ينتظر الأبناء جلوس أبويهم قبل أن يبدأوا تناول طعامهم ...
كانت مناسبة لزرع سلوكيات حميدة حين كانت الأم تسأل أبناءها هل غسلوا أياديهم قبل الطعام أم لا وحين يسأل الأب أبناءه وبناته إن كانوا قد قالوا بسم الله قبل الأكل أم لا ...
كانت تجسد معاني التعاون حين يقوم الأبناء بوضع أواني ألطعام على الطاولة ثم التعاون في رفعها بعد الطعام ...
كانت فرصة للتفاعل اليومي بين أفراد الأسرة بين تذكر موقف طريف أو مشكلة تعرض لها أحد أفراد الأسرة وتبادل الآراء حول حلها ...
كانت مناسبة يومية لأن يلاحظ الأبوان أية تغيرات صحية أو نفسية أو سلوكية على أى من أبنائهما وتدارك أية مشكلة قبل إستفحالها ...
كانت دعوة جميلة لصلة الرحم حين تجتمع الأسرة يوم العطلة الأسبوعية على ترابيزة السفرة مع الجد والجدة فيسعد الأجداد ويستمع الأحفاد إلى تجارب وقصص الأجداد ...

فقدنا ترابيزة السفرة وإفتقدناها :
حين سافر الأب أو إضطرته ظروف الحياة إلى عمل متواصل طوال اليوم في وطنه فأصبح الحاضر الغائب ...
وحين إنطحنت الأم بين العمل والمنزل ...
وحين غاب الأبناء والبنات حتى منتصف الليالي في غياهب جب الدروس الخصوصية ...
وحين غاب من تخرج من الأبناء في عمل متواصل في شركات متعددة الجنسيات أو في قطاع خاص يعطي الكثير ويأخذ أيضا الكثير

حل "الهوم ديليفري" والوجبات السريعة محل الشوربة الساخنة وطبق السلطة -التي كان كثير من الأباء يتفننون في صنعها - والأكل الساخن الصحي فإشتكت المعدة وتأوه القولون !
تفرقت الأسرة بين أب مسافر وراء لقمة عيش وأم تتحمل أعباء أبناء في الوطن
حلت الهواتف وإتصالات النت والشات محل الإبتسامة الدافئة وقبلة الصباح ...

لكن النت وثورة الإتصالات لم يعوضا أن يربت الأب على كتف إبنته إذا لاحظ أنها مهمومة وعلى كتف إبنه إذا كان مضطربا

كلمازادت أمراض المجتمع ... من قتل وسرقة وفساد ورشوة وتهريب وإحتكار وتحرش وإغتصاب وإنتحار...
كلما زادت عوامل الإنهيار...
كلما تذكرت "ترابيزة السفرة "
وتمنيت أن تعود من جديد ...
رمزا للإستقرار والمحبة والتربية بل وصمانا للأمان
إنها مجرد رمز لأشياء كثيرة ...
يفهمها من لا يقرأ فقط هذه السطور ... وإنما ما بين السطور

الأربعاء، 2 يونيو 2010

أسبوع ... وتنتهي الزفة !!

هذه الجماهير الهادرة ...

هذه المظاهرات الغاضبة التي إنطلقت من المحيط إلى الخليج تهتف وتندد وتستنكر هذا الفيلم السخيف والذي يحمل عنوان"همجية في المياة الدولية" والذي يسجل فيه مخرجه الغبي واحدا من أكثر الأعمال دناءة وبشاعة في التاريخ حين هاجم الأسطول الإسرائيلي نساءا ورجالا وشيوخا غير مسلحين في المياه الدولية فقتل منهم من قتل وجرح من جرح ...

هذه الجماهير الغاضبة ... أين ستكون بعد أسبوع من الآن ؟

هل ستظل تهتف وتستنكر وتساند لتسمع صوتها للعالم ؟

لا أظن ... فهذه الجماهير نفسها سوف تترك الشوارع لتتحلق عيونها وأبصارها في البيوت وعلى المقاهي حول التلفزيون ...

ليس لمتابعة قناة الجزيرة أو البي بي سي لإستكمال متابعة الحدث أو ردود أفعاله

لا ... فسيكون وقتها قد إنفض المولد وإنتهت الزفة لتبدأ زفة كبرى

زفة كأس العالم

ستختفي أسماء شهداء وأبطال أسطول الحرية لتحل مكانهم أسماء أبطال جدد أمثال "ميسي"و"روني"و"راؤول" وغيرهم...

لا تتعجبوا

ألم يحدث ذلك بالأمس القريب حين كان أكثر من ألف مصري يصارعون الموت غرقا قبل أن يستشهدوا بالفعل في حادثة العبارة المشئومة في نفس الوقت الذي كان بقية المصريين يتابعون بشغف شديد مباريات كأس الأمم الإفريقية !!

أسبوع واحد وينشغل الناس عن همجية إسرائيل بمشاعر أخرى متناقضة

مشاعر من يشجع الجزائر ومن يتمنى هزيمتها !

مشاعر من يتخذون من الحدث مسكنا بل مخدرا ينسون به مشاكلهم وهموم حياتهم اليومية !

ستبلغ قمة هذا الزخم الجماهيري ضد جريمة إسرائيل يوم الجمعة القادم بعد الصلاة لتبدأ بعدها زفة كأس العالم ...

وستترك الجماهير أعلام تركيا وفلسطين لتحمل أعلام البرازيل وإيطاليا والأرجنتين

ورحم الله شهداء أسطول الحرية ...

وتحية لكل من شارك بها

النساء قبل الرجال

والشيوخ قبل الشباب

والأجانب قبل العرب

والكلمة الأخيرة : أما آن لكم أيها الفلسطينيون أن تتحدوا ؟!