لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

الخميس، 17 سبتمبر 2009

الطفل الذي عالجني .. !!

أتت به أُمه إلي كي أعالجه ..كان طفلاً في الشهر السابع من عمره يعاني من سعال .كنت في هذا اليوم قد إستيقظت مهموماً بلا سبب مباشر وهي حالة تصيبنا أحياناً نتيجة إضطراب كيمياء المخ إذا لم نأخذ قسطا وافراً من النوم أو كان النوم متقطعاً .وضعت الأم طفلها على سرير الفحص .. ما أن هممت بفحصه حتى إلتقت عينانا .. نظر إلي نظرة خوف ما لبثت أن تحولت إلى نظرة إطمئنان .. إبتسمت له فضحك ضحكة جميلة لا أنساها .. إبتسمت مرة أخرى وأنا أضع السماعة على صدره الرقيق فضحك ضحكة أجمل من الأولى ثم بدأ يحرك يداه وقدماه في إبتهاج وسعادة .بدأت تسري داخلي شحنة من المشاعر السعيدة لتمسح هم ذلك الصباح .سرح فكري وأخذت أتأمل براءته .. هذا الوجه الجميل الذي لا يشعر بما حوله من مشاكل العالم ..هذا الرأس الصغير الذي لم يتلوث بالحقد والحسد والطمع والتناحر .. هاتان اليدان الناعمتان اللتان لم تسرقا أو تبطشا .. هذا اللسان الذي لا ينطق إلا بحروف أعذب من الموسيقى ولم يتحول بعد إلى آلة وماكينة للذنوب .. هاتان القدمان اللتان لم تذهبا إلى مايغضب الله ..هذا القلب الذي ينبض في رقة ولا يضمر شراً لأحد ..أفقت على سؤال الأم : خير يا دكتور طمني .طمأنتها ووصفت له العلاج .ودعتهما بابتسامة وإنصرفا .قلت لنفسي .. تُرى من منا عالج الآخر ؟هل عالجت أنا هذا الطفل من السعال ؟أم هذه الضحكة البريئة الرائعة هي التي أيقظت الطفل الذي في داخلي فأذهبت همي ؟شكراً أيها الطبيب الصغير

هناك 3 تعليقات:

ماء تشرين يقول...

كل سنه وحضرتك طيب
أجمل حاجه خلقها ربنا الأطفال يمكن ربنا خلقهم عشان يفكرونا بالبراءه والحب البجد

عيد سعيد على حضرتك

Atef Shahin يقول...

الى ماء تشرين
كل سنة وأنت بخير
شكرا على تواصلك الجميل

غير معرف يقول...

THANKS FOR THIS SENTIMENTAL POST
ALL THE BEST