لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

الخميس، 30 أكتوبر 2008

القتلة الجُدُد..!

قديماً كانت صفحات الحوادث بالجرائد لا تحتوي إلا على أسماء وصور محترفي الإجرام من البلطجية وأرباب السوابق والمسجلين الخطر الذين نشأوا في بيئة مجرمة أو تبعث على الإجرام.

أما حديثاً فقد إنتقلت أخبار الجريمة إلى الصفحات الأولى بعد أن أصبح أبطالها رجال أعمال وأطباء ومدرسين والبقية تأتي .

في البداية يجب أن نقول أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته .. هذا مبدأ قانوني يجب إحترامه .
لكن ما الذي حدث ؟

لم نفق بعد من أخبار أستاذ كلية الطب الذي مزق ضحيته إربا بعد أن قتله في "عيادته" ووزع أشلاء جثته في أرجاء المدينة المختلفة حتى أتتنا أنباء المدرس الذي قتل تلميذاً في عمر الزهور بعد أن ضربه ضرباً أدى إلى الموت .

ما الذي حدث ؟
وإذا كان النوع الأول من محترفي الإجرام قد حرمتهم بيئتهم وظروفهم من الجو الصحي الذي يؤدي إلى شخصية سوية أو فرصة تعليم أو عمل فما حُجة وعذرهؤلاء القتلة الجُدد ؟

ما الذي جرد هذا الطبيب من إنسانيته حتى يقتل ثم يمثل بالجثة وما الذي جرده من عقله حتي لا يفكر في عقوبة تنتظره وسمعة سيئة تلحق بأبنائه وأسرته ؟
وقبل هذا وذاك ما الذي جرده من دينه فقتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً ؟

ما الذي دفع هذا المدرس الذي نسي أُبوته فقتل طفلا في عمر أبنائه وغاب عقله فلم يفكر ولو للحظة في عواقب فعلته ؟

هل هو البعد عن الدين ؟ بالتأكيد نعم .
هل هو تفكك الأسرة ؟
هل هو نقص أو سوء التربية ؟
هل هي العصبية التي أصابت الناس من ضغوط الحياة ؟
هل هو الجهل بالقانون أم عدم الإكتراث به ؟
هل العقوبات غير رادعة أم أنها لا تُنفذ ؟
هل غابت الأخلاق والقيم لهذه الدرجة ؟
هل إنتشرت شريعة الغاب ؟
هل غاب المثل الأعلى أم أنه أصبح قاتلا ؟
ألم تعد الأمهات ترضع أبناءها حليباً وحناناً وأخلاقاً ؟

ثم أين الحل ؟
هل هو في الأب والأم أم في رجال الدين أم في امسئولين عن "التربية" والتعليم أم في المثقفين أم في الإعلام ؟

أم أن فاقد الشئ لا يعطيه ؟!

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

هل تحب عملك .. ؟

سألني فجأة :هل أنت سعيد في عملك ؟
هو أحد الأصدقاء وكان يزورني ..
قلت : أعتقد أنني أحب عملي أو فلنقل لا أكرهه ولا أشعر وأنا ذاهب إليه صباحا بشئ يجثم على صدري .
قال : أنا عكس ذلك تماماً .. ففي معظم الأيام ينتابني شعور بالضجر والهم وأنا ذاهب إلى عملي .
قلت : في بداية حياتي العملية كان ينتابني نفس الشعور .
سألني : وكيف تغلبت على ذلك ؟
أجبته : جلست مع نفسي ووصلت إلى معادلة حسابية .. فنحن نعمل ثُلث اليوم وإذا ما نحينا جانباً ساعات النوم – وهي حياة غير محسوسة – فإننا نعمل نصف اليوم المحسوس .. وببساطة فإنني لو كرهت نصف يوم السبت ونصف يوم الأحد وكذلك الإثنين إلى آخره فمعنى ذلك أنني أكره نصف حياتي التي أعيشها مرة واحدة ..

لمعت عيناه كمن وجد شيئاً .. سرح ببصره ثم قال : وهل حققت ذلك فعلاً ؟
قلت : نعم وبنسبة كبيرة جداً غير أننا في النهاية بشر نضعف أحياناً .

قال : حسناً .. تلك هى المعادلة الحسابية .. المهم كيف أنفذ هذا ؟
قلت : ضع أمام عينيك عدة حقائق :

أولها أنك تعمل وهذه نعمة يتمناها الكثيرون في زمن البطالة .

وثانيها أن أي عمل لابد وأن يكون مرهقا ولكننا خلقنا لذلك .

وثالثها أن تتخيل صورة أسرتك في برواز معلق على الحائط وأن رسالتك في الحياة أن تؤمن لهم حياة كريمة .. قد يكون على الأرض تحت هذا البرواز أشياءاً لا تحبها .. تذكر أن تنظر دائما إلى البرواز فقط .

رابع هذه الحقائق .. ليس مهماً ان تكون محبوباً عند رئيسك في العمل المهم الا تكون مكروهاً او سبباً دائماً للمشاكل .

وماذا عن زملاء العمل ومشاكلهم ؟ سألني
أجبته : هذه هي خامسة الحقائق .. إستمع أكثر مما تتكلم .. ليس كل زميل صديق وإعلم بأنه إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يُستودع السر أضيق .

سادساً .. تذكر دائماً أنك إذا قضيت حاجات الناس فسييسر الله لك من يقضي حاجاتك .

وأخيرأً تذكر دائماً أن تحب ما تعمل حتى تعمل ما تحب .

ثم قلت له .. هل تريد خاتمة لهذا الحديث ؟ قال : نعم
قلت : أقسم لك أن هذة القصة حدثت .. أُصيب أحد الزملاء بالشلل المفاجئ نتيجة لجلطة دماغية وحين كنا نزوره بالمستشفى تجادل بعض الزملاء حول أشياء في العمل .. فإبتسم الرجل بصعوبة ونظر لنا نظرة لا أنساها وقال بصوت أعياه المرض : والله إني أعدكم لو عادت إلى يداي وقدماي الحركة فسوف أقوم بعملكم جميعاً وبلا مقابل .
دمعت عيناي حينئذ ودعوت له بالشفاء .

سألت صديقي : أما زلت تشعر بالضجر والسأم ؟
نظر إلي طويلاً ثم حرك اليدين والقدمين في تصرف تلقائي .. علت وجهه إبتسامة قبل أن يقول الحمد لله .

فعلاً الحمد لله ... فقط قلها من قلبك .

السبت، 25 أكتوبر 2008

السمك .. أين السمك ؟!

كنت أستمتع بمياه البحر في العين السخنة حين مر على البعد زورقاً سريعاً أحدث صوتاً
عالياً وحرك أمواج البحر فإذا بسرب من السمك يقفز على بعد أمتار مني في منظر بديع قبل أن يستقر في البحر مرة ثانية .

بعد أن أفقت من هذا المنظر البديع أخذت أفكر ..

إن بلادنا يحيط بحدودها الشرقية البحر الأحمر ويحدها من الشمال البحر المتوسط ويخترقها نهر النيل بكامل طولها وتحتوي حدودها الجنوبيةعلى بحيرة ناصر التي قارب إرتفاع منسوب المياة فيها إلى حوالي المائة وثمانين متراً هذا فضلاً عن بحيرتي المنزلة والبرلس ..

لست بالطبع خبيراًفي الثروة السمكية أو في علوم البحار ولكن بالتفكير المنطقي البسيط لمواطن عادي فإن هناك عدداً من الحقائق لا خلاف عليها ..

أولها أننا نتمتع بمساحات هائلة من المياة المالحة والعذبة تحتوي كميات رهيبة من الأسماك لا تحتاج إلا لمن يحسن إستغلالها .

وثانيها أن السمك لا يجتاج إلى أموال لتربيته فهو ليس كالثروة الحيوانية التي تحتاج أعلافاً ترفع من أسعارها .

وثالث هذه الحقائق أن عمليات الصيد إذا ما تخلت عن الجشع والإحتكار وتمت مراقبتها لا تتكلف أموالاً طائلة وعليه فإن أسعار السمك يجب أن تكون في متناول الفقراء ومحدودي الدخل .

ورابعاً فإن تشجيع الصيد وتوفير وسائله للشباب يوفر فرص عمل كثيرة لهم ويساهم في حل كارثة البطالة .

خامساً .. أننا بلد مؤهل لإنشاء صناعات سمكية غزيرة الإنتاج كالتونا وغيرها من معلبات الأسماك الأخرى مما يوفر فرصاً جديدة للعمل ويساهم في زيادة الدخل القومي من خلال تصدير هذه المنتجات .

وآخر هذه الحقائق أن توفير السمك بكميات كبيرة وأسعار رخيصة سوف يؤدي بالتبعية إلي إنخفاض أسعار اللحوم نتيجة للمنافسة .

إن بلداً بهذه الثروة السمكية الهائلة يجب الاً يعاني من أزمة غذاء أو يوجد به أُناس لا يجدون قوتهم ..

هل المشكلة في قلة الموارد أم في سوء التخطيط ؟

ومرة أخري .. أين السمك ؟!

الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

أخلاق فاضلة ... ولكن !!

هاتفني طالباً لقائي على عجل ..
حين إلتقينا وجدته متجهماً وحزينا .. ظننت أن مكروها قد حدث لأحد أبنائه لكنه طمأ نني ..
سألته : ماذا ألم بك ؟
قال : لم أعد أحتمل .. وصلت الخلافات بيننا إلى أن أصبح البيت جحيماً لا يطاق .. كان يتحدث عن زوجته .
قلت له : أنت صديقي منذ زمن طويل وأعلم أن زوجتك سيدة فاضلة .
قال : هذا ما يحيرني .. لست أدري كيف تستمر الحياة ولا يمر يوم بدون مشاكل وشجار ..أصبحت لا أشعر بالسعادة ولا أستطيع التركيز في عملي وأشفق على أبنائي أن ينشأوا في مثل هذا الجو المشحون.
بعد أن طيبت خاطره وهدأت من روعه طلبت منه أن يصبر ويحاول حل المشاكل بهدوء .
إنصرف وتركني لأفكاري .

يخطئ من يظن أن الأخلاق والطباع شئ واحد ..
الأخلاق هي القيم المستمدة من الدين والشرائع والتقاليد والأعراف كالصدق والأمانة والعفة والإلتزام .
وهي قيم تحيط بها خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ..
أما الطباع فهي الصفات والسلوكيات التي ينشأ عليها الإنسان متأثرا ببيئته ونشأته كأن يكون
كريماً أوبخيلاً .. إجتماعيا أو منطويا .. طموحا أو متقاعسا .. يحب الصخب أو يعشق الهدوء .. بعيد النظر أم سطحي الفكر .. متريث أم سريع ألإنفعال .. إلى آخره

وتحدث المشاكل إذا كان هناك تناقضا بين الطباع أو إختلافا في ترتيب الأولويات كأن تكون الإجتماعيات في آخر أولويات الزوج بينما تقع على رأس سلم أولويات زوجته فتتسع الهوة بينهما .

والمشكلة الكبرى أن كثيراً من الناس حين يقدمون على الزواج لا يهتمون بهذة الإختلافات في الطباع طالما أن الطرف الآخر يتمتع بأخلاق فاضلة وهذا خطأ كبير بل وشائع فالأخلاق كما أسلفنا خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو التنازل عن جزء منه غير إن إتفاق الطبائع أو فلنقل إقترابها لا يقل أهمية
فالأخلاق والتدين علاقة بين الإنسان وربه وهي مطلوبة دنيويا لبناء أسرة صالحة .. أما الطبائع فهي علاقة بين الطرفين فإذا تباعدت المسافات ولم يتنازل الطرفان لتقليل هذا التباعد تحولت الحياة إلى عذاب .

إن فهم الفرق بين الأخلاق والطباع هام وضروري .

ليس بالأخلاق الفاضلة فقط تستمر الحياة .

الأحد، 19 أكتوبر 2008

الطفل الذي .. عالجني !!

أتت به أُمه إلي كي أعالجه ..
كان طفلاً في الشهر السابع من عمره يعاني من سعال .

كنت في هذا اليوم قد إستيقظت مهموماً بلا سبب مباشر وهي حالة تصيبنا أحياناً نتيجة إضطراب كيمياء المخ إذا لم نأخذ قسطا وافراً من النوم أو كان النوم متقطعاً .

وضعت الأم طفلها على سرير الفحص .. ما أن هممت بفحصه حتى إلتقت عينانا .. نظر إلي نظرة خوف ما لبثت أن تحولت إلى نظرة إطمئنان .. إبتسمت له فضحك ضحكة جميلة لا أنساها .. إبتسمت مرة أخرى وأنا أضع السماعة على صدره الرقيق فضحك ضحكة أجمل من الأولى ثم بدأ يحرك يداه وقدماه في إبتهاج وسعادة .

بدأت تسري داخلي شحنة من المشاعر السعيدة لتمسح هم ذلك الصباح .

سرح فكري وأخذت أتأمل براءته .. هذا الوجه الجميل الذي لا يشعر بما حوله من مشاكل العالم ..
هذا الرأس الصغير الذي لم يتلوث بالحقد والحسد والطمع والتناحر .. هاتان اليدان الناعمتان اللتان لم تسرقا أو تبطشا .. هذا اللسان الذي لا ينطق إلا بحروف أعذب من الموسيقى ولم يتحول بعد إلى آلة وماكينة للذنوب .. هاتان القدمان اللتان لم تذهبا إلى مايغضب الله ..هذا القلب الذي ينبض في رقة ولا يضمر شراً لأحد ..

أفقت على سؤال الأم : خير يا دكتور طمني .
طمأنتها ووصفت له العلاج .
ودعتهما بابتسامة وإنصرفا .

قلت لنفسي .. تُرى من منا عالج الآخر ؟
هل عالجت أنا هذا الطفل من السعال ؟
أم هذه الضحكة البريئة الرائعة هي التي أيقظت الطفل الذي في داخلي فأذهبت همي ؟

شكراً أيها الطبيب الصغير ..

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

التحرش الجنسي ..ألم تتوقعوه ؟!

بقدر ما أحزن حين أسمع عن حوادث التحرش الجنسي التي زادت في السنوات الأخيرة بقدر ما أتعجب عن إستغرابنا لإنتشارها فكيف لا نتوقعها وكأننا كالذي وضع البنزين بجوار النار ثم تعجب حين حدث الحريق .

في البداية أرجو ألا يتخيل أي قارئ ولو للحظة أنني فيما أسرد من أسباب أحاول أن أبرر ما يحدث فلا يبرر الخطأ إلا المخطأ أو المشارك فيه وإنما هي محاولة هادئة لفهم المشكلة .

كيف لا تتوقعون التحرش الجنسي والشباب والفتيات الممتلئين بهذه الطاقة الفسيولوجية التي خلقها الله فيهم قد يأس معظمهم من مجرد التفكير في الزواج بعد أن أصبح بعيد المنال للبعض إن لم يكن مستحيلا ً ؟

وكيف لا تتوقعون ذلك والشحن والإثارة مستمران على مدار الساعة عبر هذه الفضائيات العشوائية والكليبات العارية التي لا تجد لها رقيباً ولا حسيباً ناهيك عن القنوات الإباحية التي أصبحت مشاهدتها لا تحتاج سوى وصلة صغيرة حتى في أفقر الأحياء الشعبية ؟

ثم كيف تتعجبون حدوث ذلك والشباب لا يجد عملاً يشغله ويفجر فيه طاقته فلا يجد أمامه إلا مجالس السوء والمخدرات ؟

ألا يحدث التحرش في أماكن العمل وفي أرقى الوظائف حين تسرد الموظفةة مشاكلها مع زوجها حتى تلك الغير قابلة للنشر فيتسلل إليها أحد الزملاء ذوي الخبرة "السيئة" ويبدأ في الضرب على الوتر الحساس فتسمع منه كلاما لم تسمعه من زوجها قط ؟

هل من المستغرب أن تحدث هذه الحوادث بعد أن غاب دور الأسرة أو يكاد لغياب الأب –مسافراً أو منشغلا بأكثر من عمل لتأمين قوت أبنائه- وكذلك الأم التي تعمل خارج وداخل البيت وتنتظر أمام مراكز الدروس الخصوصية حتى إذا عادت إلى المنزل أصبح الحديث في التربية بالنسبة لها نوعاً من الرفاهية ؟

ألم تسمح الأسرة لبناتها بهذه الملابس الفاضحة التي تثير حتى الرجال المتزوجين فما بالكم بالشباب ؟

هل أصبح هناك دوراً للمدرسة ؟
هل أصبح للمدرس دوراً سوى إدارة دكان الدروس الخصوصية ؟

كيف تتعجبون وقد غاب القانون إما لبطئ إجراءات التقاضي أو للواسطة أو المحسوبية في بعض الأحيان ؟

ماذا تظنون بعد أن غابت المروءة والشهامة وسادت بدلاً منها سياسة "وأنا مالي"؟

هل غاب الأمن والإنضباط حتي صرنا نتحسر على عسكري الدورية القديم بصفارته الشهيرة والذي كان رمزاً لهيبة الدولة ؟

وبقيت كلمتان ..
الأولى أن معظم من يناقشون الأزمة هم مشاركون في أسبابها سواء كان إعلاميا أو صحافياً لا يستضيف في برامجه سوى فنانات والفن الرخيص أو صاحب جريدة أو قناة فضائية لا تقدم سوى كل مثير أوكاتب ومخرج تمتلأ أفلامهما بكل الغث بحجة الإبداع .

والثانية أنه يخطئ من يظن أن التحرش هو فقط ما يحدث في الشوارع .. إنه أكثر إنتشاراً ولكن بطريقة" أشيك" في النوادي والجامعات وأماكن العمل وبين أرقى العائلات ..تماماً كمن يظن أن اللصوص هم نشالوا الأوتوبيسات وينسى أن اللصوص الحقيقيين في الغالب هم من ذوي الياقات البيضاء .

هل بعد كل هذا لم تتوقعوا أن يكون هناك تحرشاً جنسياً ؟!

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

إنت فاكرني هندي ..؟

هل تذكرون هذا السؤال الذي كان يسأله شخص ما للآخر إذا ما شعر أنه يستغفله أو يضحك عليه ؟
للأسف الشديد ما زال البعض يردد هذا الكلام الذي يعني ببساطة أننا ملوك الذكاء مقارنة بالهندي الذي يركب الفيل ..

أين نحن الآن وأين الهند ؟

الهند لمن لا يعلم هي إحدى تسع دول في العالم تمتلك القنبلة النووية .
ولمن لا يعلم أيضاً فهي من أكبر صانعي ومصدري برامج الكومبيوتر في العالم إن لم تكن الأكبر .
والهند الذي يسكنها مليار نسمة أي سُد س سكان العالم هي من أقوى إقتصادات العالم إذ تأتي مع الصين وكوريا بعد الدول السبعة الكبار .
وعمالتها المدربة بدءاً من فني التكييف إلى الأطباء والمهندسين مروراً بالممرضات تعتبر من أكثر الجنسيات المرغوبة في الغرب وفي دول الخليج ففضلاً عن الكفاءة والإلتزام فهي عمالة قليلة الكلام والمشاكل .
والهند التي يرجع تاريخها الى آلاف السنين وتحتوي علي تراث حضاري قديم لم تتغنى بماضيها طوال الوقت وإنما جعلته نقطة إنطلاق نحو المستقبل فوصلت كما أسلفنا إلى النادي النووي الدولي .

متي ننظر إلى المستقبل بدلاً من التغني بالماضي ؟
متى نترك مقولة أننا أذكى الأذكياء ؟
متى نعرف الفرق بين الذكاء والفهلوة ؟
متى نعرف من نحن وسط العالم ؟

إن بلاداً بلا أهرامات وفي قُراها مياه شرب نقية وصرف صحي خير من بلاد تتغنى بتاريخها طول الوقت وما زالت العشوائيات في عاصمتها والكارو في شوارعها والكثير من قراها بلا مياه شرب نقية وصرف صحي .

هل بعد ذلك ستقول لصاحبك إنت فاكرني هندي ؟!!