لو تحدث الناس فقط فيما يعلمون .. لساد الصمت العالم "برنارشو"

الجمعة، 14 أغسطس 2009

على قد فلوسهم .. كلمة حق أم تبرير باطل ؟!

قابلته في أحد بلاد الغربة وكان قادماً جديداً للعمل ..
هو أحد زملاء الدراسة وقد كان مشهورا "بتزويغه" المستمر من المحاضرات وكان زبونا دائما في كافتريا الكلية يقضي بها الساعات الطوال بعيدا عن قاعات الدرس .
إشتكى منه زملاؤه في عمله الجديد لعدم إلتزامه وإهماله في عمله .

تذكرت حين علمت ذلك أنني قابلته بعد التخرج بثلاث سنوات في القاهرة وحين سألته أين يعمل ذكر لي إسم المستشفى وقال وقتها بسخرية وفخر أنه يذهب إلى عمله يوما واحدا أسبوعيا وحين رأى الدهشة تعلو وجهي قال العبارة التبريرية الشهيرة "على قد فلوسهم "

لم أعلق وقتها رغم أنني كنت أتقاضى نفس راتبه وأذهب إلى عملي يوميا ..

حين علمت أنه يفعل نفس الشئ في بلاد الغربة حيث الراتب الكبير الذي ينفي هذه المقولة التبريرية " على قد فلوسهم " أيقنت أن الموضوع أكبر من الراتب والفلوس ..

الموضوع هو أن الشخص الذي حباه الله بتربية صالحة في بيت طيب - هذا الشخص من الصعب أن تغيره الظروف إلى الدرجة التي يعطي فيها لضميره أجازة مفتوحة حتى لو تحسنت أوضاعه ولم يعد هناك مبررا لتبريراته الواهية .
والعكس بالطبع صحيح .

إن علينا أن نغير من أنفسنا أولا قبل أن نطلب تغيير الآخرين وتغيير الظروف .

المضحك أن هذا الشخص لا يتحدث إلا عن الفساد الذي إستشري دون أن يشعر أنه أحد أسبابه ورموزه !

إن قلة المال من الصعب أن تدفع شريفا أن يكون لصاً ...
كما أن وفرة المال لن تستورد أخلاقا لإنسان لا يتمتع بها على الإطلاق ..

وخدعوك فقالوا : على قد فلوسهم ..!

الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

أمومة ...

إلتف حولها أبناؤها في حب ..
رقدت بينهم مسترخية مستسلمة ..
كان احدهم يرضع منها والثاني يتقلب فوقها بينما أغلق ثالثهم عينيه الجميلتين وإستسلم للنوم بجوارها ..
منظر رائع للأمومة شد مشاعري صباح يوم جديد وأنا أغادر منزلي متوجها إلى عملي ..
كانت قطة وقد إفترشت حشائش الأرض وإستظلت بظل شجرة ..
ما أن سمعت وقع أقدامي حتى تحولت وداعتها إلى وضع تأهب وإستنفار دفاعاً عن فلذات أكبادها

سرح تفكيري في قدرة الله عز وجل الذي زرع هذا الشعور الفطري بالأمومة ليس فقط في بني البشر وإنما في الحيوان أيضا .

سألت نفسي ولم أجد إجابة ..
كيف يقسو إبن أو إبنة على أمهما حين يكبرون ؟!
ألم تتحمل شهور الحمل القاسية ؟
ألم تتحمل آلام الولادة ومتاعبها ؟
ألم ترضعهما بماء عينيها ؟
ألم تسهر الليالي الطوال من أجلهما ؟
ألم تبذل حياتها من أجلهما ؟
ألم تحمل همهما حتى بعد أن تزوجا ؟

كيف يقسو بعض الأبناء في هذا الزمان الغريب على آبائهم وأمهاتهم ؟
إن رضا الوالدين كنز لا يفرط فيه إلا جاهل وجاحد .

كانت كل هذه الأفكار تتداعى إلى رأسي بسبب منظر الأمومة الحاني ..

حتى ولو كانت الأم ... قطة !!

الاثنين، 10 أغسطس 2009

رادار الأنثى ...

تملك الأنثى حساً داخليا ذكياً ..
تستوي في ذلك أكثر النساء ثقافة وعلما مع أبسطهن وربما أجهلهن .. فالأنثى هي الأنثى .

فالمرأة قد تحب رجلا بسيطا متواضع الشكل لكنها ترى فيه مواطن جمال قد لا يراها غيرها .
غير أن المرأة لا تحب الرجل الأناني أو الكاذب أو البخيل أو النرجسي كما أنها لا تحب الرجل العدواني أو المتكبر المغرور مهما كانت وظبفته المرموقة أو أمواله الطائلة أو شكله الجذاب .

وقد تضطر المرأة أن تتحمل هذا إن لم تكتشفه مبكرا أو تحت ضغط الأهل أو تضحية منها من أجل أبنائها ..
لكنه يصير في عينها اللارجل مهما تصور أنه الرجل .
ذلك أن هذه الصفات تتناقض مع الرجولة الحقيقية ...
فليس هناك من هو أضعف من الكاذب
وليس هناك من لديه نقص في شخصيته كالمغرور
وليس هناك من لايحب الآخرين كالنرجسي
وليس هناك من يعوض كل نقاط الضعف السابقة كالعدواني .

إن الرجل الإنسان هو حلم حياة أي أنثى عاقلة وسوية .
إن إحساس الأنثى الداخلي لا يكذب في أغلب الأحيان فهو بمثابة الرادار الذي يتحرك في صمت ويكتشف الأشياء ..

المهم ألا يعطل أحد هذا الرادار سواء كانوا أهلا أم أصدقاءاً .
فرادار الأنثى غالبا لا يخطئ .

السبت، 25 يوليو 2009

رسالة .. إلى من لا يشكر الله

من اصعب اللحظات التي يمر بها أي طبيب لحظتان :
الأولى حين يستقبل مريضا بين الحياة والموت ..
والثانية حين ينقل إلى أهل المريض نبأ إصابة مريضهم بمرض خطير .

أما الأولى فتستهلك من أعصاب الطبيب الشئ الكثير ..
فهو مُطالب برباطة الجأش وسرعة وحُسن التصرف وبالتركيز العالي وترتيب الأفكار وقيادة فريق من الأطباء الأصغر سنا ومن الهيئة التمريضية .. كل ذلك في زمن قياسي تكون الثانية فيه وليس الدقيقة لها ثمن فضلا عن دوره في تهدئة أهل المريض .
فإذا ما وفقه الله في إنقاذ حياة هذا المريض أو المصاب شعر بأنه يلهث كمن خرج لتوه من سباق للماراثون .
ولا يعوض هذا الجهد وذلك الشد العصبي سوى راحة نفسية وشعور بالسعادة يسري في جسده وفرحة في عيون ذوي المريض ودعاء له من القلب .

وأما الثانية فهي لحظة قاسية حين يتأكد الطبيب من تشخيص مرض عضال وخطير ثم يكون عليه أن ينقل ذلك النبأ السئ إلى أهل المريض مُتحملا في ذلك ردة فعلهم والتي تتراوح بين البكاء والصراخ والعويل وبين محاولة الإعتداء عليه في بعض الأحيان !

فمابالكم بهذه الصعاب إذاكان المريض طفلا بريئاً وكان الطبيب طبيب أطفال ..
ففضلا على الصعوبات التي أسلفتها سابقا قإن مشاعر الأبوة التي يشعر بها الطبيب في تلك اللحظات يجعل الأمر أشد قسوة وأكثر صعوبة .

كلما مررت بهذه المواقف وما أكثرها في عملي تذكرت هؤلاء المكتئبون من مصاعب بسيطة صادفتهم في حياتهم وتمنيت لو أنهم شاهدوا دموع أب وأم علي طفل لهم يعاني .

إن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يشعر بها سوى المرضى .
أردت أن أنقل هذه المشاعر الصادقة حتى يحمد الله من لا يحمده ويشكر الله من لا يشكره .

اللهم متعنا بالصحة والعافية ..
وإشف اللهم كل مريض .

الجمعة، 17 يوليو 2009

قتلوها ..أم قتلناها ؟!

حزنت لمقتلها كما حزن الملايين مثلي ..
تألمت وأنا أشاهد دموع والدها ..
شاهدت آلاف المصريين في جنازتها يهتفون " يا ألماني يا خسيس دم المصري مش رخيص " ..

لكنني في غمرة الحزن والألم .. لم أنس حزني علي الأبرياء الذين قُتلوا بدم بارد في غزة وعلى سياح الأقصر الأبرياء ومثلهم من سياح جزيرة بالي وعلى الثلاثة آلاف برئ الذين قُتلوا في 11 سبتمبر في " غزوة مانهاتن " التي مازلنا ندفع ثمنها حتى الآن .

تذكرت دموع أهالي كل هؤلاء الضحايا وأنا أشاهد دموع والد مروة المكلوم .
تذكرت ردود فعل الأمريكان تجاه العرب والمسلمين وأنا أستمع إلى هتافات المصريين في جنازة مروة الشربيني .

إن من ينظر إلى ماحدث لمروة كحادث فردي هو كمن ينظر تحت قدميه فقط فلا يستطيع إستشراف الحقيقة التي أمامه ..
إن مروة الشربيني لن تكون الأخيرة وإنما هي حلقة في سلسلة طويلة لن تنتهي طالما ظل التطرف هو السائد بدلا من لغة الحوار المتحضر .
إنني حقا أتساءل .. هل من قتل مروة هو التطرف الغربي أم التطرف الذي يماررسه البعض منا والذي أدي إلى التطرف من الأطراف الأخرى ؟

أذكر أن جمعتني جلسة ببعض الأصدقاء في اليوم التالي لأحداث 11 سبتمبر الشهيرة .
كان عدد الأصدقاء خمسة وكلهم من المثقفين وذوي المراكز المرموقة وهاجمني معظمهم لأنني أبديت تعاطفا مع أهالي الأبرياء لأنني ببساطة تخيلت ما ذا سيكون شعوري لو كنت واحدا منهم .

هؤلاء الناس هم من يبكون مروة الشربيني اليوم .. وهم من سيبكون في المستقبل على أمثال مروة رحمها الله .
إنهم للأسف يسيرون وراء عواطفهم ولا يفكرون بعقولهم .

إنني في النهاية أتسائل :
من قتل مروة الشربيني ؟
هل قتلوها أم قتلناها ؟!

السبت، 27 يونيو 2009

سلم لي على .. مجانية التعليم !!

هل مازلنا نستمتع بالضحك على أنفسنا ؟

هل مازلنا نصدق أن هناك شيئاً اسمه مجانية التعليم ؟

ألا تنفق الأسرة المصرية على الدروس الخصوصية أضعاف أضعاف ما كانت ستنفقه على رسوم التعليم ؟

كم تنفق الأسرة الآن على الدروس الخصوصية التي أصبحت شبه إلزامية بعد أن "خصخص" المدرس نفسه فلم يعد يعطي في المدرسة أي شئ ؟

إن طالب الثانوية العامة يكلف أسرته آلاف الجنيهات سنويا وطالب الإعدادية أقل قليلا ولكنه أيضا يكلف الآلاف ناهيك عن سنوات النقل ।

سمعت بواب العمارة يشكو لأحد الجيران أنه يدفع أربعون جنيها أسبوعيا دروسا لإبنه الذي يدرس في الصف الرابع الإبتدائي ॥ لم أصدق لكنه أقسم

لماذا لا نواجه الحقيقة ؟

لماذا لا نسأل الناس في إستفتاء عام : هل توافقون على أن تكون رسوم التعليم الثانوي ثمانمائة جنيه والإعدادي أربعمائة جنيه والإبتدائي مائة جنيها على سبيل المثال على أن تخصص هذه الحصيلة لزيادة رواتب المدرسين وعلى أن يصاحب ذلك حملة صارمة على مراكز و"دكاكين" الدروس الخصوصية وتغليظ العقوبة على كل من يعطي دروسا خصوصية سرا وأعتقد أن الدولة التي تعرف دبة النملة قادرة على ذلك إن أرادت ।

دعونا نواجه الحقيقة ولا نتشدق بشعارات بالية لم تجلب لنا سوى الفشل ।

دعونا نعيد المدارس من جديد مكانا للتعليم وليس مكانا لقيد أسماء الطلاب للإمتحان ।

والآن فليفكر كل منا :

هل توجد حقا مجانية تعليم ؟!

الخميس، 11 يونيو 2009

مطلوب : مُحلل كروي .. !!

تعلن قناة "شوط أوت" الفضائية الرياضية عن حاجتها لمحللين كرويين على أن تتوافر فيهم الشروط الآتية :

· أن يجيد القراءة حتى يستطيع قراءة أسماء اللاعبين قبل النزول للملعب .
· أن يجيد الرسم حتى يشخبط في الورقة التي أمامه طول الوقت .
· ألا يعاني من أية مشاكل صحية في الحوض أو الجزء الأسفل من الجسم حتى يستطيع الجلوس على الكرسي أربع ساعات لتحليل المباريات .
· أن يعرف جيدا توجهات مقدم البرنامج او مالك القناة ولا يحيد عنها فإذا شتموا شتم وإذا مدحوا مدح وإذا نافقوا نافق .
· أن يكون ثقيل الظل .
· أن يكون صوته أجش ومنفر.
· أن يقاطع كل من يتكلم ولا يعطي أحدا الفرصة لإبداء رأيه .
· يُفضل من كان جاهلا بقوانين اللعبة .
· يُفضل من كان لاعبا فاشلا أو مغمورا .
· يُفضل من كان متعصبا للنادي الذي يشجعه مقدم البرنامج .

فعلى من يجد في نفسه الكفاءة أن يتوجه إلي مبنى القناة مصطحبا معه اللآتي :
*شهادة محو الأمية .
*شهادة فيش وتشبيه .
*بيان بعدد الأشخاص الذين تسبب لهم بالشلل أثناء تقديمه برامج سابقة .
*شهادة من ترزي معتمد بمقاس رقبته حتى يتسنى للقناة تجهيز الكرافتات الخاصة به .


إنتهى الإعلان .

مع خالص الإعتذار للقلة من المحللين المحترمين .